قال الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إن موريتانيا كانت تعاني عجزًا كبيرًا في النفاذ إلى الخدمات الأساسية، خصوصًا في مجالات التعليم والصحة والماء والكهرباء، مؤكدًا أن معالجة هذا الواقع شكلت محور الرؤية التي تعمل عليها الحكومة منذ عام 2019.
وأضاف الرئيس غزواني، خلال حديثه أمام أطر ووجهاء ولاية آدرار، أن مطالب المواطنين المتعلقة بتحسين ظروفهم المعيشية «مشروعة وفي محلها»، داعيًا المسؤولين إلى تسريع وتيرة العمل والاستجابة لهذه المطالب.
وأوضح أن المواطنين ما زالوا يواجهون صعوبات في نواكشوط ومختلف الولايات، رغم الجهود المبذولة وما تحقق من تحسن، مشددًا على ضرورة تحقيق العدالة بين مناطق البلاد في النفاذ إلى الخدمات والتنمية.
اكتظاظ وتهالك في المدارس
وأكد الرئيس غزواني أن التعليم يمثل الأساس الذي يمكن للبلاد أن تبني عليه مستقبلها، مشيرًا إلى أن القطاع كان يعاني اكتظاظًا كبيرًا داخل المدن وتهالكًا في البنية التحتية في عدد من المدن والمناطق الريفية.
وقال إن الدولة، حتى وقت قريب، كانت تستأجر منازل عادية من الأسر وتحولها إلى فصول للتعليم الابتدائي، مضيفًا أن بعض الأقسام في مدارس نواكشوط كانت تضم نحو 120 تلميذًا، رغم أن وضع المدارس في العاصمة أفضل نسبيًا من نظيرتها في الداخل.
وكشف الرئيس غزواني أن إحدى الولايات الداخلية كانت تضم نحو 350 فصلًا دراسيًا مقامًا داخل أعرشة، معتبرًا أن تعميم هذا الواقع على بقية الولايات يظهر حجم العجز الذي كانت تعانيه البنية التحتية التعليمية.
وأضاف أن مشروع المدرسة الجمهورية جاء في إطار العمل على معالجة هذه الاختلالات وتحسين ظروف التعليم.
أولوية للماء والكهرباء
وقال الرئيس غزواني إن الماء يمثل عصب الحياة وأحد أبرز مقومات التنمية، إذ يحتاج إليه المواطن للشرب والزراعة وتحسين ظروفه الاقتصادية.
وأضاف أن توفير حياة كريمة للمواطن يتطلب النفاذ إلى الماء والتعليم والخدمات الصحية، إلى جانب الطاقة والكهرباء، مؤكدًا أن الحكومة اختارت التركيز على هذه القطاعات الأربعة باعتبارها أولويات أساسية ومحورية.
وأوضح أن إعطاء الأولوية لهذه المجالات لا يعني توقف العمل في قطاعات أخرى، من بينها الطرق والبنية التحتية.
38 سرير إنعاش عام 2019
وفي ما يتعلق بالصحة، قال الرئيس غزواني إن وضع القطاع لم يكن على ما يرام من حيث البنية التحتية والطواقم والتجهيزات الطبية.
وأوضح أن موريتانيا كانت تتوفر، عند ظهور جائحة كورونا أواخر عام 2019 وبداية عام 2020، على 38 سريرًا للإنعاش فقط في عموم البلاد، بما في ذلك العاصمة والولايات الداخلية.
وصحح الرئيس غزواني رقمًا سبق أن ذكره بشأن عدد أسرة الإنعاش، مؤكدًا أن الرقم الدقيق المسجل حينها هو 38 سريرًا.
وأضاف أن عدد سيارات الإسعاف على المستوى الوطني لم يكن يتجاوز 70 سيارة خلال الفترة نفسها، موزعة على مختلف المنشآت الصحية في البلاد.
وأكد الرئيس غزواني أن حديثه عن هذه الاختلالات لا يعني تجاهل ما تحقق في المراحل السابقة، مشددًا على إيمانه بالطابع التراكمي للعمل، خصوصًا في مجال بناء الدول، وعلى أن موريتانيا انطلقت عند استقلالها من وضع شديد الصعوبة.










