غاليسيا تطالب مدريد بتسريع تجديد اتفاق الصيد مع موريتانيا

طالبت حكومة إقليم غاليسيا الحكومة الإسبانية بالتدخل لدى المفوضية الأوروبية لتسريع مفاوضات تجديد بروتوكول الصيد مع موريتانيا، محذرة من تداعيات انتهاء البروتوكول الحالي في نوفمبر المقبل دون التوصل إلى اتفاق جديد.

وقالت حكومة الإقليم، في بيان صادر الأحد، إن وزيرة البحر مارتا فيلافيردي وجهت رسالة إلى وزير الزراعة والصيد والأغذية الإسباني لويس بلاناس، دعته فيها إلى التحرك سياسيًا لدى المفوضية الأوروبية، في ظل تعثر المفاوضات الجارية مع موريتانيا.

وأضافت أن جولات التفاوض التي بدأت مطلع العام الجاري لم تفضِ حتى الآن إلى اتفاق، رغم اقتراب انتهاء البروتوكول الحالي في 14 نوفمبر المقبل، مشيرة إلى أنه يمثل أكبر بروتوكولات الصيد التي يبرمها الاتحاد الأوروبي من حيث الوزن الاقتصادي.

وحذرت حكومة غاليسيا من أن فشل المفاوضات سيؤثر على أكثر من 50 سفينة إسبانية مرخصة للصيد في المياه الموريتانية، معتبرة أن تراجع حضور الأسطول الأوروبي قد يفسح المجال أمام أساطيل دول أخرى، من بينها روسيا والصين وتركيا.

وقالت صحيفة «La Voz de Galicia» إن وجود الأسطول الغاليسي في المياه الموريتانية بات «معلقًا بخيط»، مؤكدة أن السفن الأوروبية ستضطر إلى مغادرة المنطقة إذا انتهى البروتوكول دون تمديده أو توقيع بروتوكول جديد.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في قطاع الصيد أن الجولة الرابعة من المفاوضات، التي عُقدت في يونيو الماضي، أحرزت تقدمًا في الجوانب الفنية، فيما لا يزال الخلاف بشأن المقابل المالي المخصص لموريتانيا من أبرز العقبات أمام استكمال الاتفاق.

ويغطي البروتوكول الحالي الفترة من 15 نوفمبر 2021 إلى 14 نوفمبر 2026، ويتيح لسفن أوروبية صيد ما يصل إلى 280 ألفًا و50 طنًا سنويًا من الأسماك السطحية الصغيرة والجمبري والأسماك القاعية والتونة.

وتبلغ المساهمة المالية للاتحاد الأوروبي بموجب البروتوكول 60.8 مليون يورو سنويًا، يخصص منها في المتوسط 3.3 ملايين يورو لدعم التنمية المستدامة لقطاع الصيد الموريتاني، إضافة إلى رسوم يدفعها ملاك السفن.

وتعود شراكة الصيد بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي إلى عام 1987، وتشكل أحد أبرز أوجه التعاون الاقتصادي بين نواكشوط وبروكسل.

اثنين, 21/09/2026 - 10:36