قال الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إن الحوار الوطني الشامل سينعقد قريبًا، معربًا عن أمله في أن يفضي إلى إجماع واسع حول كبريات القضايا الوطنية، وأن يسهم في تعزيز العقد الوطني وجعله أكثر قوة واستيعابًا للتحولات التي تشهدها البلاد.
وأضاف الرئيس غزواني، خلال حديثه أمام سكان مدينة أطار، أن الحوار المرتقب ينبغي أن يكون شاملًا وجادًا، وألا يعترف بأي محظورات أو توجيهات إملائية من أي جهة، مؤكدًا أن مخرجاته يجب أن تنبثق حصريًا من مداولات المشاركين فيه.
ثوابت لا تُمس
وأوضح الرئيس أن حديثه عن «موريتانيا التي نريد» وتطوير المنظومة المؤسسية لا يعني إعادة تعريف الوطن، أو المساس بأسس الدولة ومبادئ الجمهورية، ولا بهوية البلاد الثقافية والحضارية.
وأكد أن الغاية من الحوار هي التوصل إلى نتائج تستجيب لحاجات المجتمع، وتعزز روابط المواطنة، وترسخ العدل والإنصاف، وتجعل مؤسسات الدولة أكثر قوة وفاعلية وانسجامًا.
وأشار إلى ضرورة أن تصبح المؤسسات أكثر قدرة على التكيف مع مستجدات الواقع الوطني والتحولات المتسارعة التي تشهدها البلاد، بما يضمن استجابتها لتطلعات المجتمع ومتطلبات المرحلة المقبلة.
المخرجات من مداولات المشاركين
وشدد الرئيس غزواني على أن الحوار لا ينبغي أن يخضع لإملاءات أو توجيهات مسبقة من أي طرف، وأن النتائج التي سيخرج بها يجب أن تكون تعبيرًا صادقًا عما يريده الموريتانيون جميعًا لبلدهم.
وأضاف أن الشعوب التي نجحت في بناء مساراتها لا تتوقف عن تقييم واقعها وتفقد ذاتها، والاستفادة من أخطائها ومراجعة استراتيجياتها، والعمل على استشراف مستقبلها.
وأوضح أن هذه المراجعة المستمرة تجعل الشعوب أكثر قدرة على الصمود والتكيف والتطور ومواجهة التحولات والتحديات.
دعوة إلى المرونة والمسؤولية
ودعا الرئيس جميع المشاركين في الحوار إلى تغليب المصلحة العامة، والتحلي بالمرونة والمسؤولية، وتقديم مساهمة بناءة تضمن نجاح المسار وتحقيق أهدافه.
كما دعا الموريتانيين، بمختلف مواقعهم وانتماءاتهم، إلى الإسهام في إنجاح الحوار، بما يعزز الوحدة الوطنية وروابط المواطنة ويكرس العدل والإنصاف.










