فيديو عفوي لأطفال في سبخة جزائرية يجتاح المنصات

تحوّل مقطع فيديو قصير يظهر ركض مجموعة من الأطفال بشكل عفوي على أرض سبخة جزائرية إلى "ترند" على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما خطفت مشاهده الأنظار بجمال الطبيعة التي احتضنتها اللقطة.

ووثق الفيديو المصور عادل بوشعشوعة في سبخة زمول بولاية أم البواقي شرق الجزائر، ويظهر فيه أطفال صغار يركضون برفقة كلبهم وسط المشهد الطبيعي الخلاب.

 

طابع ساحر

فيما تعد السبخة بحيرة مالحة ومحمية طبيعية من أبرز المواقع البيئية في المنطقة. وقد زادت الأمطار المتساقطة وألوان الغروب من جاذبية المشهد ومنحت اللقطات طابعاً ساحراً.

يأتي انتشار الفيديو بعد سلسلة من المقاطع والـ"بورتريهات" التي وثّق خلالها المصور حياة الأطفال في المنطقة، ومن بينهم الطفلة يقين التي لفتت الأنظار ببراءتها في أحد المقاطع عندما قالت: "لا تصورني حتى لا يحسبوا أننا متشردون".

وأسهم هذا البعد الإنساني، إلى جانب جمال المشاهد الطبيعية، في تحقيق الفيديو انتشاراً واسعاً وتداوله بكثافة داخل الجزائر وخارجها.

 

مناظر طبيعية فريدة

في سياق متصل، أوضح المختص في السياحة والبيئة رابح عليلش أن السبخة هي أرض منخفضة ومسطحة ذات ملوحة مرتفعة ونزّ مائي، تتحول شتاء إلى بحيرة طينية، بينما تغطيها طبقات من الأملاح خلال فصل الصيف.

كما أضاف عليلش لـ"العربية.نت/الحدث.نت" أن الجزائر تزخر بالعديد من السبخات والشطوط الملحية التي تشكل مناظر طبيعية فريدة وتجذب هواة التصوير ومحبي استكشاف الطبيعة.

كذلك أشار إلى أن سبخة زمول تعد من أهم المناطق الرطبة في الجزائر، وهي مدرجة ضمن قائمة اتفاقية رامسار للأراضي الرطبة منذ عام 2009، كما تستقبل سنوياً أعداداً كبيرة من الطيور المهاجرة والمقيمة، وفي مقدمتها طائر النحام الوردي.

ولفت أيضاً إلى وجود مواقع مشابهة في أنحاء مختلفة من البلاد، مثل السبخة الكبرى بوهران وشط ملغيغ وشط الحضنة وسبخة المالح ببشار.

ورغم القيمة البيئية والجمالية لهذه المواقع، فإن النشاط السياحي فيها يبقى محدوداً، إذ تفرض السلطات إجراءات لحماية الحياة البرية والحفاظ على التوازن البيئي، من بينها تحديد مسارات خاصة للزوار ومنع التجوال العشوائي داخل المناطق الحساسة، وفق عليلش.

نقلا عن العربية نت

أحد, 20/09/2026 - 16:30