قد يبدو السعال المستمر بعد الشفاء من المرض وكأنه لن ينتهي أبدًا، لكن الكحة ستتوقف في النهاية. ورغم إزعاجه، فإن السعال إشارة على أن جسدك يحمي نفسه؛ إذ يوضح اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة، الدكتور شومون دار: "السعال منعكس طبيعي يحمينا من دخول الطعام أو الشراب للمجرى التنفسي، وينظّف المسالك الهوائية من الأجسام الغريبة أو المخاط".
لكن هذا لا يمنع رغبتك في التخلص منه بأسرع وقت، فإليك أفضل النصائح الطبية لذلك، بحسب تقرير نشره موقع "Prevention".
الشاي الدافئ مع العسل
يهدئ الشاي الدافئ مع العسل التهاب الحلق؛ إذ يساعد السائل الساخن على تفتيت المخاط في الصدر والجيوب الأنفية، بينما يتمتع العسل بخصائص مضادة للبكتيريا طبيعيًا قد تساعد في مقاومة العدوى. وقد تكفي ملعقة عسل بمفردها لتخفيف السعال؛ إذ وجدت إحدى الدراسات أنها فعّالة لدى الأطفال فوق سن عامين بقدر فعالية مادة الدكستروميثورفان، أحد المكونات الرئيسية في مثبطات السعال المتاحة دون وصفة طبية.
اغسل أنفك بمحلول ملحي
يقول أستاذ الطب الإكلينيكي المشارك في جامعة جنوب كاليفورنيا، الدكتور راج داسغوبتا: "يمكن غسل الممرات الأنفية بماء مالح لتهدئة الالتهاب وطرد المخاط". كما قد يساعد تناول مزيل احتقان أو مضاد هيستامين إن كانت الحساسية سبب السيلان.
استنشاق البخار
هناك سبب لشعورك بالراحة تحت دُش ساخن عند المرض؛ فالهواء الساخن الرطب يساعد على تفتيت المخاط المسبب للسعال ويرطّب الممرات الأنفية والمسالك الهوائية لتنفس أسهل. ويتمتع الأوكالبتوس بخصائص مضادة للفيروسات والميكروبات تعزز فائدة البخار، لذا أضف أوراقه أو بضع قطرات من زيته العطري إلى ماء مغلي، واستنشق البخار بعمق.
حافظ على الترطيب
صحيح أن شرب الماء وحده لن يوقف سعالك بشكل سحري، لكن الجفاف سيزيد الأمر سوءًا. يقول اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة، الدكتور أوميد مهديزاده: "الترطيب الجيد وشرب الشاي من أكثر الطرق فعالية لإدارة السعال"، إذ إن الجفاف يُجفف الغشاء المخاطي داخل الفم، ما يزيد شعورك بالتهيّج.
كن ذكيًا وقت النوم
تنصح أستاذة مساعدة في جامعة تينيسي، الدكتورة داريا لونغ: "نم بوضعية شبه جلوس على كرسي مريح، أو ارفع رأسك بوسائد إضافية لتقليل تنقيط ما بعد الأنف".
ما سبب استمرار السعال؟
يوضح الأطباء عدة أسباب محتملة لاستمرار السعال. اختصاصية الطب الباطني، تقول الدكتورة نيكول تاير: "قد يستمر السعال أطول من الأعراض الأخرى لأن الجهاز المناعي لا يزال يحاول إعادة المسالك الهوائية لحالتها الطبيعية"، ما قد يترك التهابًا أو ضررًا متبقيًا يجعلك تشعر بالحاجة للسعال باستمرار.
ومن الممكن أن تتطور عدوى بكتيرية ثانوية كالتهاب الشعب الهوائية أو الجيوب الأنفية بعد انتهاء مرضك الفيروسي، لكن ذلك عادة ما يصاحبه أعراض مختلفة كألم الجيوب والحمى، بحسب الدكتور راسو.
كيف تحمي نفسك من السعال المستمر
أسهل طريقة لتجنب السعال المستمر هي تجنب المرض من الأساس؛ اغسل يديك بانتظام بعد الخروج أو لمس أسطح مشتركة أو الاختلاط بمرضى، وتأكد من تحديث لقاحات كوفيد-19 والإنفلونزا. وإن شعرت بأعراض بادئة، جرّب الزنك أو ثمر البلسان، إذ تشير دراسات إلى أن كليهما قد يُقصّر مدة الزكام عند تناوله فور ظهور الأعراض الأولى.
ويتعين عليك أيضاً الحصول على الراحة الكافية، فالنوم هو وقت إصلاح الجسم لنفسه طبيعيًا، ويمنح جهازك المناعي وقتًا لمقاومة المرض.
استشارة الطبيب
فإذا كان سعالك بعد التعافي من المرض يتحسن تدريجيًا، فمن الآمن افتراض أنه مجرد "سعال ما بعد الالتهاب"، بحسب بولينغ.
لكن إن استمر سعالك بنفس الشدة دون تحسن، فتنصح باستشارة طبيبك. كذلك يجب الاتصال بالطبيب فورًا إن ظهرت لديك حمى أو ألم أو أي أعراض جديدة، بحسب الدكتور راسو.
نقلا عن العربية نت










