دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قادة الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان وعددا من الشخصيات المرشحة للانتخابات الرئاسية إلى اجتماع، صباح الجمعة في قصر الإليزيه، في ظل ما وصفته الرئاسة الفرنسية بـ"التدهور السريع خلال الأيام الأخيرة للوضع الدولي".
ومن المقرر أن يتركز الاجتماع على تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والحرب الروسية الأوكرانية، وانعكاساتها المباشرة على فرنسا، خصوصا في مجالي الأمن والطاقة.
ووفق وسائل إعلام فرنسية، سيقدم مسؤولون عسكريون وأجهزة استخباراتية إحاطات للقادة السياسيين بشأن المعلومات المتوفرة لدى السلطات الفرنسية حول التطورات الجارية.
وتأتي الخطوة في وقت تتزايد فيه الضغوط المرتبطة بأزمة الطاقة، إذ طلب ماكرون، الأربعاء، من الحكومة "تعبئة شاملة" لضمان إمدادات الوقود والسيطرة على الأسعار، مع العمل على تأمين كميات إضافية من أسواق خارجية ودراسة إمكان تخفيف بعض القيود الأوروبية المرتبطة بقطاع التكرير.
وتربط الحكومة الفرنسية ارتفاع أسعار المحروقات باستمرار الاضطرابات في مضيق هرمز، والتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، والضغوط المتزايدة على قدرات التكرير، فيما بدأت التداعيات تظهر داخليًا من خلال ارتفاع أسعار البنزين والديزل واحتجاجات في بعض القطاعات الاقتصادية. وقررت الحكومة تمديد مساعدات موجهة إلى القطاعات الأكثر تضررًا حتى نهاية العام.
وتزامن ذلك مع تحركات دبلوماسية فرنسية مكثفة في المنطقة، حيث بحث ماكرون، الخميس، مع العاهل الأردني عبد الله الثاني تطورات الشرق الأوسط، وأكد الجانبان ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لوقف التصعيد، إلى جانب تعزيز أمن وتنويع سلاسل الإمداد بين الشرق الأوسط وأوروبا.
ويُنتظر أن يشكل اجتماع الجمعة مناسبة غير معتادة لإطلاع القوى السياسية الفرنسية على تقديرات الدولة بشأن تطورات الأزمات الدولية وتداعياتها الداخلية، وسط مخاوف متزايدة من أن تتحول الضغوط الجيوسياسية إلى أزمة طاقة واقتصاد وأمن داخل أوروبا.










