لا يزال الوضع متوترا في العاصمة النيجرية نيامي، بعد ساعات من المحاولة الانقلابية التي بدأت فجر اليوم السبت، فيما يواصل عسكريون متمردون التحصن داخل القاعدة الجوية 101 قرب مطار ديوري هاماني الدولي.
وقال الصحفي المتخصص في شؤون الساحل سيرج دانيال، إن ما يجري في نيامي هو «محاولة انقلاب»، مؤكدا أن من بين العسكريين المشاركين في التحرك عناصر من القوات الخاصة.
وأضاف دانيال أن الحرس الرئاسي، الذي تمكن في وقت سابق من صد محاولة للمتمردين لاقتحام القصر الرئاسي، حاول السيطرة على القاعدة الجوية التي يتحصن فيها المتمردون، لكنه لم ينجح في ذلك حتى وقت نشر تحديثه.
وأشار إلى معلومات عن تعزيزات عسكرية قادمة من داخل البلاد باتجاه نيامي، دون أن يتضح حتى الآن ما إذا كانت هذه القوة ستنضم إلى القوات الموالية للسلطات أم إلى المتمردين.
وأكد دانيال أن وحدة عسكرية روسية وأخرى إيطالية موجودتين في نيامي بقيتا خارج المواجهات، ولم تشاركا في القتال بين طرفي الأزمة، مضيفا أن الساعات الليلية المقبلة قد تكون «طويلة وحاسمة» في تحديد مآل التحرك.
من جهتها نقلت صحيفة Financial Times عن مصادر مطلعة أن التحرك كان محاولة انقلاب نفذها ضباط عسكريون شباب، وتمكن المشاركون خلاله من السيطرة مؤقتا على التلفزيون الرسمي والاستيلاء على طائرات مسيرة تركية داخل منطقة المطار، قبل أن يفشلوا في اقتحام القصر الرئاسي.
كما نقلت وكالة EFE الإسبانية عن مصدر قريب من السلطات النيجرية وصفه ما جرى بأنه «انقلاب فاشل»، فيما أفادت وكالة رويترز بأن بعض المشاركين في التحرك قدموا من وحدات عسكرية في والام وتيرا ودوسو خارج العاصمة.
وحاول الانقلابيون خلال الساعات الأولى الوصول إلى القصر الرئاسي، غير أن الحرس الرئاسي تصدى لهم ومنعهم من دخوله، بينما بقيت منطقة المطار والقاعدة الجوية أبرز بؤرة للمواجهات.
وتوقف بث التلفزيون والإذاعة الرسميين خلال التحرك، قبل أن تعود إشارة قناة Télé Sahel، ويظهر وزير الدفاع الجنرال ساليفو مودي على الشاشة لتلاوة أول بيان رسمي مفصل بشأن الأحداث، وهو ما أكد استعادة السلطات السيطرة على وسيلة البث الرسمية بعد أن خرجت عن خدمتها خلال المواجهات.
ولا تزال هوية قائد المحاولة وحجم القوات المنضمة إليه غير معلنين، بينما يتركز الاهتمام على التعزيزات العسكرية المتجهة إلى نيامي والجهة التي ستنحاز إليها، في وقت تبدو فيه السيطرة على القاعدة الجوية 101 العامل الأبرز في تحديد اتجاه الأزمة خلال الساعات المقبلة.










