بدأت السلطات الغينية إزالة المنازل والمنشآت الواقعة في محيط مكب دار السلام بالعاصمة كوناكري، في أولى التداعيات الميدانية للانهيار الذي أودى بحياة عشرات الأشخاص، وسط تصاعد الجدل بشأن سلامة المناطق السكنية المحيطة بالمكب ومسؤولية السلطات عن تأخر إغلاقه.
ودخلت الآليات الثقيلة، الاثنين، إلى المنطقة وبدأت هدم مساكن مؤقتة وحظائر وورش تقع أسفل المكب، فيما يُنتظر أن تشمل العملية منشآت أخرى تعتبرها السلطات معرضة للخطر. وأثارت عمليات الإزالة مخاوف لدى بعض السكان بشأن مصيرهم ومواقع إعادة إسكانهم.
وأكدت وزيرة الإدارة الترابية واللامركزية دجينابو توري أن السلطات ستعمل على نقل الأسر التي لا تزال تقيم بالقرب من المكب إلى مناطق أخرى، بالتوازي مع استمرار عمليات البحث ومساعدة المتضررين من الكارثة.
وتأتي الإجراءات بعد انهيار كتلة ضخمة من النفايات فجر الأحد على مساكن مجاورة لمكب دار السلام، مخلفة ما لا يقل عن 30 قتيلا و22 مصابا وفق الحصيلة الحكومية، بينهم ستة مصابين بجروح خطيرة.
وأعادت الكارثة ملف التخطيط العمراني والسكن في المناطق الخطرة إلى واجهة النقاش في غينيا، خصوصاً أن السلطات كانت قد حذرت قبل الحادث من مخاطر الانهيار والانزلاق والتلوث في محيط المكب، وأعلنت في 18 أغسطس بدء ترتيبات تحرير الموقع وتأمينه وإعادة تأهيله.
وزاد من حدة الجدل أن إغلاق مكب دار السلام كان مقرراً في اليوم نفسه الذي وقع فيه الانهيار، فيما قال سكان إنهم سبق أن حذروا من خطورة الموقع وطالبوا بإغلاقه.










