تتجه الجزائر ومالي نحو إعادة ترتيب علاقاتهما الثنائية بعد فترة من التوتر الدبلوماسي، في ظل زيارة يؤديها رئيس الحكومة المالية عبد الله مايغا إلى الجزائر، استقبله خلالها، اليوم الاثنين، الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.
وتناولت وسائل إعلام إقليمية ودولية الزيارة باعتبارها مؤشرا على تسارع مسار التقارب بين الجزائر وباماكو، بعد الخلافات التي طبعت علاقاتهما خلال الفترة الماضية، خصوصا بشأن الوضع في شمال مالي والملفات الأمنية المرتبطة بمنطقة الساحل.
ووصل مايغا إلى الجزائر، حاملا رسالة من رئيس المرحلة الانتقالية في مالي أسيمي غويتا إلى الرئيس تبون، في خطوة وصفتها وسائل إعلام جزائرية وإفريقية بأنها تحمل رغبة في فتح صفحة جديدة والانتقال بالعلاقات إلى مرحلة أكثر عملية.
وتأتي الزيارة بعد مؤشرات تقارب ظهرت خلال الأسابيع الأخيرة، من بينها عودة التواصل الدبلوماسي بين البلدين، فيما كان مايغا قد أكد في تصريحات سابقة عدم وجود قطيعة دبلوماسية مع الجزائر، متحدثاً عن تقارب في وجهات النظر بين الجانبين.
وتضع التغطيات الإعلامية أمن الحدود والوضع في شمال مالي ومستقبل التنسيق السياسي والأمني في الساحل ضمن أبرز الملفات المحيطة بالزيارة، إلى جانب إعادة تنشيط التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
وكانت العلاقات بين الجزائر ومالي قد شهدت توترا على خلفية خلافات بشأن إدارة الأزمة في شمال مالي ومسار التسوية الذي رعته الجزائر، قبل أن تتفاقم الأزمة لاحقا إثر حادثة إسقاط طائرة مسيرة مالية قرب الحدود بين البلدين.










