كشف مصدر فلسطيني للجزيرة، اليوم الأحد، أن المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر، سيلتقي قيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في العاصمة المصرية القاهرة.
وأوضح المصدر أن اللقاء سيجري بحضور مسؤولين قطريين ومصريين وأتراك، قبل توجه كوشنر إلى تل أبيب، للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ويكتسب هذه اللقاء أهمية خاصة، كونه يأتي في وقت يتصاعد فيه الخلاف بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بعدما أعلن الاحتلال الإسرائيلي رفضه خطة النقاط الـ15 التي أقرها "مجلس السلام"، وربط أي انسحاب من القطاع بنزع سلاح حركة حماس "بشكل حقيقي".
السيسي وكوشنر يبحثان خطة غزة
في الأثناء، ناقش الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وكوشنر تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أعلنت الرئاسة المصرية، وذلك عقب لقاء جمع مسؤولين مصريين مع وفد من حماس.
وأفاد بيان الرئاسة المصرية بأن اللقاء الذي عُقد في مدينة العلمين شمالي مصر، تناول "ضرورة قيام كافة الأطراف بتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، والذي تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر/تشرين الأول 2025".
حماس تلتقي رئيس مخابرات مصر
وفي وقت سابق الأحد، وصل وفد قيادي رفيع المستوى من حركة حماس برئاسة رئيس مكتبها السياسي خليل الحية إلى القاهرة، في أول زيارة رسمية له إلى مصر منذ توليه رئاسة الحركة، بحسب ما نقلت وكالة الأناضول عن مصدر في الحركة.
وبحث رئيس جهاز المخابرات المصري حسن رشاد -الأحد- مع وفد حركة حماس، سبل استكمال تنفيذ مقررات قمة شرم الشيخ للسلام وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
ونقلت وكالة الأنباء المصرية عن وفد حماس تثمينه للجهود المصرية لتعزيز الاستقرار وتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
كما جدد الوفد، وفقا للوكالة، تأكيد التزام الحركة بتنفيذ خطة ترمب لإنهاء معاناة سكان قطاع غزة وبدء عملية إعادة الإعمار.
من جانبها، قالت حماس إن وفدها برئاسة الحية التقى رشاد في مقر قيادة الجهاز، في مستهل زيارة رسمية إلى مصر.
وأضافت -في بيان- أن الوفد استعرض مجمل التطورات السياسية والميدانية في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها الانتهاكات الإسرائيلية اليومية وتنكره لاتفاق شرم الشيخ وخطة الرئيس ترمب، وإعلانه رفض خارطة الطريق.
وأشارت إلى أن الوفد تطرق كذلك إلى الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين داخل السجون، معتبرة أن ما يقوم به الاحتلال هو سياسة تدميرية خطيرة يتوجب التوقف أمامها في المنطقة وعلى المستوى الدولي.
ويضم الوفد، إلى جانب الحية، رئيس مجلس شورى الحركة محمد درويش، ورئيس الحركة في الخارج خالد مشعل، ورئيس الحركة في الضفة الغربية زاهر جبارين، ومسؤول مكتب العلاقات العربية والإسلامية باسم نعيم، وغازي حمد عضو القيادة السياسية للحركة، وفق البيان.
وقال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم إن لقاءات وفدها في القاهرة تأتي في إطار مواصلة الاتصالات مع الوسطاء، ووضعهم في صورة الانتهاكات الإسرائيلية، والعمل على ضمان إلزام الاحتلال بخريطة الطريق التي تم الاتفاق عليها مع "مجلس السلام".
توافق على تنفيذ خريطة الطريق
في المقابل، أكدت الحركة تمسكها بخريطة الطريق المتفق عليها مع الوسطاء والمجلس، في حين شددت مصر على ضرورة تنفيذ جميع بنودها، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي وإدخال المساعدات.
وترى الحركة أن الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تنصب على ضمان تنفيذ الاتفاق بمراحله واستحقاقاته كافة، بما يفضي إلى وقف كامل لإطلاق النار وإنهاء الاعتداءات على الشعب الفلسطيني واستكمال الانسحاب الإسرائيلي وفتح المعابر وإدخال المساعدات ومستلزمات الإيواء وبدء عملية الإعمار وتمكين اللجنة الوطنية لإدارة القطاع من مباشرة مهامها.
أما مصر فتتمسك بأهمية الالتزام بجميع البنود المتفق عليها في خريطة الطريق، وفي مقدمتها ضمان دخول المساعدات الإنسانية بصورة كاملة وآمنة ومستدامة واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
وكان مجلس السلام والرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلنا، في 31 يوليو/تموز الماضي، موافقة حركة حماس على خريطة طريق تتألف من 15 بندا لتنفيذ التزامات بروتوكول شرم الشيخ، عقب المفاوضات الخاصة بقطاع غزة التي عُقدت في مدينة العَلَمين المصرية.
وتتضمن خريطة الطريق انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، وحصر سلاح حركة حماس وتخزينه، وتولي إدارة فلسطينية مستقلة شؤون القطاع.
ورغم ذلك، تواصل إسرائيل خروقاتها اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025. وقد أسفرت تلك الخروقات عن استشهاد 1258 فلسطينيا وإصابة 4139 آخرين.
المصدر: الجزيرة + الأناضول
نقلا عن الجزيرة نت










