25 تموز 1972 كان عيد ميلادي الجديد فقد منحني الله حياة جديدة رغم ان تسعة من كبار الاطباء والجراحين الذين عالجوني وعدد منهم من اصدقائي وزملائي في الجامعة قالوا بسام ابو شريف لن يعيش وسيمت في غرفة الانعاش .
لكن الله مد بعمري ليس هذا فقط بل مكنني من القراءة والكتابة بربع عين وربع اذن وبدون حواس الشم والذوق التي حرمت منها وكذلك اصابعي التي اقتنصوها بمحاولة الاغتيال .
كانت تلك المحاولة الثالثة فقد حاولوا مرتين قبل ذلك :
المرة الاولى كانت بزرع عبوات في سيارتي ، لاحقتهم واطلقت عليهم النار لكن تمكنوا من الهرب بشارع الكومودور ووصلوا الى شارع السادلت حيث كانت سيارة تنتظرهم وهربوا .
المرة الثانية اطلاق نار على سيارتي عند مدخل مجلة الهدف اصيبت السيارة لكن ربي انجاني ولم تصبني رصاصة واحدة .
قصف مكتبي اكثر من مرة بالصواريخ ولم اصب بذلك .
ولكن هذا الكتاب الذي ارسل لي بالبريد وبالتعاون مع شبكة الجواسيس في قسم الطرود في البريد اللبناني تمكن مني .
بعد خمسين عاما اقول ما زلت اقاوم .
لان الحرية هي الحياة لان حق تقرير المصير ورفض العبودية وهزم الاحتلال وهزم الامبريالية وهزم الظلم والظالمين وهزم الشر والشريرين هو الانتصار .
كان لي من العمر 26 عاما عندما حاولت اسرائيل اغتيالي للمرة الثالثة .
واليوم وبعد هذه السنوات يعتبر بسام ابو شريف صاحب تغيير السياسة الاستراتيجية الفلسطينية من خلال ما يسمى “بوثيقة بسام ابو شريف ” التي طرحت “حل الدولتين “
نشرتها نيويورك تايمز ووول ستريت جورنال والواشنطن بوست حينها واحدثت هزة في العالم وما زال ما طرح واقره المجلس الوطني الفلسطيني هو اجمالا التوجه الاستراتيجي العام للفلسطينيين : حل الدولتين .
نقلا عن رأي اليوم










