أعلنت المديرية العامة للحماية المدنية الجزائرية، في حصيلة جديدة خاصة بحرائق الغابات والأدغال والأحراش والمحاصيل الزراعية وبساتين النخيل، المسجلة خلال الـ 24 ساعة الأخيرة إلى غاية الساعة السابعة صباحا اليوم الجمعة، عن تسجيل 159 حريقا عبر عدد من ولايات الوطن، مشيرة إلى أن غالبيتها تمت السيطرة عليه، فيما أصدر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تعليمات بإجراء عملية إحصاء أضرار الحرائق وإجراءات التعويض وتسوية أوضاع المتضررين قبل الدخول الاجتماعي المقبل.
وأوضح بيان للمصالح ذاتها، أنه تم إخماد 141 حريقا، فيما تتواصل عمليات الإخماد والتبريد على مستوى 18 حريقا موزعة عبر ولايات عنابة، سوق أهراس، سكيكدة، البويرة، الطارف، جيجل، قسنطينة، بجاية، سعيدة، ميلة، المدية، وتيزي وزو.
حرائق الغابات في الجزائر
وفي تفاصيل الوضعية الميدانية، أفادت الحماية المدنية بأن حريق بلدية سرايدي بولاية عنابة أصبح تحت السيطرة مع استمرار معالجة بعض البؤر وبقايا الجمر، فيما تتواصل عمليات معالجة البؤر المشتعلة والتبريد ببلدية عين قشرة في سكيكدة، والهاشمية في البويرة، وسيدي سعادة في سعيدة.
كما تستمر عمليات معالجة البؤر المشتعلة وتبريد بقايا الجمر ببلدية أولاد إدريس (مشتة خبوشة) بولاية سوق أهراس، وببلدية ابن زياد بولاية قسنطينة، في حين تم إخماد الحريق بشكل كامل ببلدية قسنطينة.
أما بولاية تيزي وزو، فتتواصل عمليات معالجة البؤر المشتعلة المتبقية ببلدية أبي يوسف، بمنطقة تخليجث.
وفي السياق أكد وزير الداخلية و الجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود، مساء الخميس بولاية قالمة بأن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون كلف الوفد الحكومي بطمأنة المواطنين بأن عملية إحصاء الأضرار و الخسائر الناجمة عن حرائق الغابات "ستتم في أقرب الآجال" و أن "إجراءات التعويض ستباشر في أسرع وقت، بما يسمح بتسوية الأوضاع قبل الدخول الاجتماعي المقبل".
و أبرز سعيود بأن "الجزائر شهدت اندلاع أكثر من 160 حريقا خلال الفترة الممتدة من الخميس إلى السبت عبر عدد من الولايات، مست بعضها أكثر من نصف بلدياتها" مردفا بأنه "رغم تسجيل ست وفيات فإن لطف الله و سرعة التدخل و يقظة مختلف المصالح حالت دون تسجيل حصيلة بشرية أكبر".
كما أضاف بأنه "تم التحكم في جميع الحرائق التي كانت تسجل خطرا على المواطنين و الممتلكات، و لم تتبق سوى بعض البؤر المحدودة التي تواصل فرق التدخل إخمادها"، مفيدا بأن "التدخل المحكم لمصالح الحماية المدنية ومختلف الأسلاك الأمنية و الجيش الوطني الشعبي إلى جانب تجند المواطنين مكن من توجيه الحرائق بعيدا عن التجمعات السكنية و تفادي كوارث أكبر".
التحقيقات الأمنية متواصلة
ولفت سعيود بأن "التحقيقات الأمنية لاتزال متواصلة لتحديد أسباب الحرائق، حيث تبين أن بعضها يحمل طابعا إجراميا، في حين تعود أسباب أخرى إلى عوامل طبيعية"، مبرزا بأن "العدالة باشرت اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، و ستسلط أشد العقوبات على المتورطين في إشعال الحرائق ذات الطابع الإجرامي".
وأكد في هذا الصدد بأن "نتائج التحقيقات ستعلن للرأي العام فور استكمالها من قبل المصالح الأمنية المختصة بالتنسيق مع مصالح الحماية المدنية".
كما أفاد بأنه لأجل عمليات التدخل في هذه الحرائق "تم تجنيد أسطول جوي يضم نحو 18 طائرة، 12 منها مخصصة لإخماد الحريق إضافة إلى طائرتين "2" تابعتين للجيش الوطني الشعبي و عدد من المروحيات مما عزز فعالية التدخلات الميدانية"، مشيدا بالجهود الكبيرة التي بذلتها مصالح الحماية المدنية، الجيش الوطني الشعبي والأمن والدرك الوطنيين والسلطات المحلية و مختلف الأسلاك الأمنية في مجابهة الحرائق.
وثمن الوزير أيضا روح التضامن الوطني والهبة التضامنية الواسعة للمواطنين، مؤكدا أنها "عكست تلاحم الجزائريين و وحدتهم في مواجهة المحن".
كما وجه الشكر لرجال المال و الأعمال لمساهمتهم في دعم المتضررين إلى جانب المساعدات التي تقدمها الدولة خاصة عبر وزارة التضامن الوطني و الأسرة و قضايا المرأة، مؤكدا أن "الدولة ستظل إلى جانب المواطنين و ستواصل مرافقة الأسر المتضررة و التكفل بها وفاء لواجبها تجاه أبنائها في أوقات الشدة".
نقلا عن العربية نت










