واشنطن بوست: إدارة ترمب تدرس عملا عسكريا ضد القاعدة في مالي

قالت صحيفة «واشنطن بوست» إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس تنفيذ عمل عسكري في مالي يستهدف جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، وسط خلاف داخل الإدارة بشأن جدوى الخيار العسكري ومخاطره.

ونقلت الصحيفة، في تقرير نشرته اليوم، عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين مطلعين على المداولات، أن النقاش لا يزال جاريا داخل الإدارة، ولم يصدر حتى الآن قرار نهائي من الرئيس ترمب بالمضي في تنفيذ الضربات.

وبحسب الصحيفة، يعد سيباستيان غوركا، المسؤول عن ملف مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي، من أبرز الداعين إلى استخدام القوة ضد الجماعة، في حين يتحفظ مسؤولون آخرون على الخطوة، بالنظر إلى تعقيدات الوضع الميداني واحتمال ترتب نتائج عكسية عليها.

وأشارت «واشنطن بوست» إلى أن واشنطن أعادت خلال الفترة الأخيرة فتح قنوات التعاون مع السلطات المالية، بما في ذلك تبادل معلومات استخباراتية استخدمها الجيش في عملياته ضد الجماعات المسلحة، بعد تراجع مستوى التعاون خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن.

وأضاف التقرير أن الإدارة الأميركية تدرس منذ فترة الحصول على حقوق للتحليق فوق الأراضي المالية، بهدف استخدام الطائرات ووسائل المراقبة في تعقب مواقع الجماعات المسلحة، إضافة إلى البحث عن أميركي تعتقد واشنطن أنه محتجز داخل مالي من طرف تنظيم الدولة في الساحل.

وحذرت الصحيفة من أن أي تدخل عسكري أميركي مباشر قد يفرض تنسيقا مع القوات الروسية الموجودة في مالي لتجنب الاحتكاك، على غرار آليات منع التصادم التي استخدمتها واشنطن وموسكو في سوريا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الإدارة الأميركية قوله إن واشنطن تدعو دول شمال وغرب إفريقيا وشركاءها في حلف شمال الأطلسي إلى دعم دول تحالف الساحل في مواجهة جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وتنظيم الدولة، معتبرا أن التهديد المسلح في المنطقة عابر للحدود ولا تستطيع دولة واحدة مواجهته بمفردها.

في المقابل، حذر باحثون وخبراء تحدثوا للصحيفة من أن الضربات قد تدفع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين إلى استهداف المصالح الأميركية، أو إلى تعزيز ارتباطها بالقيادة المركزية لتنظيم القاعدة.

وقال الباحث في شؤون الساحل واسيم نصر إن واشنطن ستكون أكثر فائدة إذا دفعت باتجاه تسوية سياسية وفتح حوار بين المجلس العسكري والجماعات المسلحة والخصوم السياسيين، معتبرا أن الخيار العسكري جربته فرنسا وروسيا لسنوات دون أن يوقف تدهور الوضع الأمني.

وخلص تقرير «واشنطن بوست» إلى أن الخيار العسكري أصبح مطروحا بجدية داخل الإدارة الأميركية، لكنه لم يتحول حتى الآن إلى قرار نهائي، في ظل استمرار الخلاف بشأن نطاق التدخل وتداعياته الإقليمية وعلاقته بالوجود الروسي في مالي.

أربعاء, 22/07/2026 - 22:40