قال وزير التنمية الحيوانية السابق المختار ولد كاكيه إن تجربته المهنية مع الوزير الأول المختار ولد أجاي أكدت له التزامه بمبادئ الحكامة الرشيدة والابتعاد عن كل ما من شأنه التأثير على نزاهة العمل الإداري، داعيا إلى تمكينه من مواصلة أداء مهامه ومساندته بالنقد العادل والبناء.
انتقاد الأداء لا الأشخاص
وأوضح ولد كاكيه، في مقال نشره بعنوان "والحق يقال"، أنه تابع خلال الفترة الماضية انتقادات وهجمات استهدفت الوزير الأول، بعضها تجاوز تقييم الأداء والسياسات إلى استهداف شخصه، معتبرا أن من حق الجميع نقد العمل الحكومي ومساءلته، لكن دون اللجوء إلى التجريح الشخصي.
بداية التعارف والعمل المشترك
وأضاف أنه تعرّف على المختار ولد أجاي لأول مرة سنة 2008 خلال مشاركتهما في لجنة للعمل السياسي، وخرج آنذاك بانطباع إيجابي عنه باعتباره إطارا يسعى إلى خدمة بلاده ويتمتع بمعرفة واسعة بالإدارة وقدرة على تحديد الأولويات والعمل على إنجازها.
وأشار إلى أن هذا الانطباع تعزز خلال سنوات من العمل المشترك في عدة مواقع، من بينها الإدارة العامة لترقية القطاع الخاص، واللجنة الجبائية، ثم خلال فترة توليه مهاما استشارية ووزارية.
شهادات على احترام الحكامة
وأكد ولد كاكيه أن الوزير الأول كان حريصا، في مختلف المسؤوليات التي شغلها، على ترسيخ مبادئ الحكامة والشفافية، مستشهدا بموقف يعود إلى سنة 2019 عندما عرض عليه تولي رئاسة اللجنة الجبائية.
وقال إنه أعرب حينها عن تخوفه من احتمال تعرض رئيس اللجنة لضغوط أو اتصالات للتأثير على بعض الملفات، غير أن المختار ولد أجاي أكد له أنه لن يتدخل في أي ملف، وأن عليه اتخاذ ما يراه صحيحا وفق القانون.
استقلالية القرار الإداري
وأضاف أن هذا الالتزام تجسد عمليا خلال فترة عمله على رأس اللجنة، حيث واجهت ملفات كان يمكن أن تكون مدخلا للتدخل، إلا أن القرارات اتخذت وفق المساطر القانونية دون أي تأثير خارجي، على حد تعبيره.
كما أشار إلى أنه خلال فترة عمله وزيرا لم يتلق من الوزير الأول أي توجيهات أو تعليمات تتعارض مع مبادئ الحكامة الرشيدة، بل تلقى منه نصيحة بضرورة الموازنة بين الحرص على تحسين الأداء واحترام الإجراءات القانونية والإدارية.
دعم مسار مكافحة الفساد
ورأى ولد كاكيه أن المسار الذي أطلقه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لمحاربة الفساد سيجد دعامة قوية في شخصية الوزير الأول، خاصة مع اقتراب استكمال المنظومة المؤسسية المعنية بمكافحة الفساد.
وأضاف أن ما يعرفه عن المختار ولد أجاي من خلال تجربة العمل المشترك يجعله مطمئنا إلى التزامه بهذا التوجه ودعمه لجهود تعزيز الشفافية والحكامة.
الكفاءة في إدارة الملفات الكبرى
وفي حديثه عن كفاءة الوزير الأول، قال ولد كاكيه إن أداء المختار ولد أجاي في المناصب التي تقلدها سابقا، سواء على رأس وزارة الاقتصاد والمالية أو خلال إدارته للشركة الوطنية للصناعة والمناجم "اسنيم"، إضافة إلى دوره الحالي في تنسيق العمل الحكومي، يعكس قدرته على إدارة الملفات الكبرى وتحقيق النتائج.
دعوة إلى دعمه بالنقد البنّاء
ودعا الوزير السابق إلى ترك المجال أمام المسؤولين والعاملين في الشأن العام لأداء مهامهم، سواء كانوا في الموالاة أو المعارضة، مع إخضاعهم للنقد الموضوعي والبناء بعيدا عن التجريح، مؤكدا أن دعم أصحاب المبادرات الإصلاحية بالنصح والتقويم يصب في مصلحة البلاد.
الهموم المعيشية أولوية
وفي ختام مقاله، وجه ولد كاكيه نصيحة إلى الوزير الأول بضرورة إيلاء مزيد من الاهتمام للقضايا المعيشية للمواطنين في السياسات العمومية والميزانيات خلال المرحلة الحالية، مع مواصلة الاستثمار في مشاريع البنى التحتية على المدى الطويل.










