في محاولة لاحتواء أزمة متصاعدة مع البيت الأبيض، أوفدت شركة أنثروبيك عدداً من كبار موظفيها التقنيين إلى واشنطن لعقد اجتماعات مباشرة مع مسؤولين في الإدارة الأميركية، سعياً إلى تسوية الخلاف الذي أدى إلى إخراج أقوى نماذج الشركة للذكاء الاصطناعي Mythos 5 وFable 5 من الخدمة، وفقاً لما نشره موقع "أكسيوس".
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لأنها تعكس تحركاً سريعاً من أنثروبيك لإعادة بناء قنوات التواصل مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعدما دفعت مخاوف تتعلق بالأمن القومي والسلامة التقنية إلى فرض قيود تصدير واسعة النطاق على أكثر نماذج الشركة تقدماً.
وبحسب أكسيوس، يرى مسؤولون داخل الإدارة الأميركية أن أنثروبيك لم تنخرط بالقدر الكافي في معالجة المخاوف التي أثارتها الحكومة بشأن قدرات النماذج الجديدة ومخاطرها المحتملة.
في المقابل، قال المصدر إن فرقاً تقنية من أنثروبيك بدأت بالفعل التواصل مع مسؤولي البيت الأبيض عبر اجتماعات افتراضية منذ أول اتصال أجرته الإدارة الأميركية مع الشركة يوم الجمعة الماضي بشأن القضية.
وأشار التقرير إلى أن مصادر من الجانبين أكدت وجود رغبة متبادلة في التوصل إلى حل للأزمة الحالية، ما يعكس استعداداً من الشركة والإدارة الأميركية للعمل على إنهاء الخلاف وإيجاد أرضية مشتركة لمعالجة المخاوف المطروحة.
كلمة السر.. الصين
وتأتي هذه التحركات في وقت كشفت فيه تقارير جديدة عن أحد الأسباب المحتملة التي دفعت البيت الأبيض إلى تشديد القيود على نماذج أنثروبيك المتقدمة.
فبحسب تقرير لموقع Semafor، فإن قرار الإدارة الأميركية فرض قيود تصدير على نموذج Mythos جاء مدفوعاً جزئياً بمخاوف من احتمال وصول جهة مرتبطة بالصين إلى نماذج أنثروبيك الجديدة.
وإذا ثبتت صحة هذه المخاوف، فإن ذلك قد يمثل خطراً كبيراً على الأمن القومي الأميركي، إذ يمكن للجهات التي تحصل على النموذج الاستفادة من قدراته المتقدمة بصورة مباشرة، أو محاولة إعادة بناء قدراته عبر تقنية تُعرف باسم التقطير Distillation، وهي عملية يجري فيها تدريب نموذج ذكاء اصطناعي جديد على مخرجات نموذج أكثر تطوراً بهدف تقليد سلوكه وقدراته.
نقلا عن الشرق للأخبار










