راكبٌ_لم_يستطع_العبورَ_في:
زمن_العبور_الهادئ
افهموني_لتفهموا_حكاية_جيل_لم_يعبر_في:
زمن_العبور_الهادئ.
زمن_العبور_الهادئ_بعيون_مُتَغَيِّبْ_عن_العبور.
كانَتْ جَدَّتِي المُنَعَّمَةُ تُرْهِقُنِي كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ تُكَلِّفُنِي بِالعُبُورِ الهَادِئِ مِنْ إِبُودُورْ Podor إِلَى اللِّكَّاتِ بِمَعْزَاةٍ شَامِيَّةٍ، وَغُصْنٍ مِنَ البَاوْبَاوْ، وَابْنِ آوَى الآوْكَارِيِّ، بِاسْتِخْدَامِ زَوْرَقٍ مُلَوَّنٍ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُقِلَّ مَعِي إِلَّا أَحَدَ الثَّلَاثَةِ. كُنْتُ أَفْشَلُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ، فَيَأْكُلُ ابْنُ آوَى المَعْزَاةَ، أَوْ تَأْكُلُ المَعْزَاةُ غُصْنَ البَاوْبَاوْ، أَوْ أَتْرُكُهُمْ ثَلَاثَتَهُمْ فَيَتَوَاكَلُوا، أَوْ أَحْمِلُهُمْ فَأَغْرَقُ فِي نَهْرِ صَنْهَاجَةَ. كَمْ ضُرِبْتُ وَغَرِقْتُ وَشَهَقْتُ وَزَفَرْتُ!
وَبَعْدَ رَحِيلِهَا بِعِشْرِينَ 20 عَامًا وَجَدْتُ حَلًّا عَبْقَرِيًّا فِي «زَمَنِ العُبُورِ الهَادِئِ» لِأَخِي اللَّوْذَعِيِّ المَاهِرِ السَّبَّاق للأنِيقِ وَالإِطَارِ الكُفْءِ صَاحِبِ المَعَالِي سَيِّدِ مُحَمَّدٍ وَلَد بُوبَكَر، الَّذِي اسْتَطَاعَ أَنْ يَعْبُرَ بِهُدُوءٍ ،بثلاثة : بِجِيلٍ مُتَشَبِّثٍ فعل فِعْلتَه وَآخَرَ مُتَطَلِّعٍ سلب شبابه وفتوته، وَعَرْشٍ مُزَرْكَشٍ، مِنْ ضِفَّةٍ إِلَى أُخْرَى، وَبِحُقْنَةٍ مُخَدِّرَةٍ بَسِيطَةٍ عَبَرَ بِهِمْ مِنْ ضَحْضَاحِ إِمْبُويُوهْ Mbouyoue إِلَى عَالِيَاتِ بِرْوَيْتْ.
و بَعْدَ الرِّحْلَةِ نَسِيَ الجَمِيعُ أَنَّهُمْ كَانُوا هُنَاكَ، فَنَسِيَ المُتَشَبِّثُون أَنَّهُمْ كَانُوا فِي إِبُودُورْ، وَنَسِيَ المُتَطَلِّعُون أَنَّ الجِيلَ المُتَشَبِّثَ كَانَ هُنَاكَ، وَنَسُوا جَمِيعًا العَرْشَ المُلَوَّنَ، وَعَاشُوا بِسَلَامٍ وَوِئَامٍ بَعْدَ انْتِهَاءِ «زَمَنِ العُبُورِ الهَادِئِ».
فَلَا تَفُتْكُمْ هَذِهِ العَبْقَرِيَّةُ الَّتِي سَتَجِدُونَهَا فِي قِرَاءَةِ كِتَابِ «زَمَنِ العُبُورِ الهَادِئِ»، لَا فِي عَبْقَرِيَّتِي المُغْرِقَةِ فِي كِتَابِي «الهُدُوءُ فِي زَمَنِ العُبُورِ» الَّذِي لَمْ يُطْبَعْ؛ لِأَنَّ جَدَّتِي ـ رَحِمَهَا اللهُ ـ مَزَّقَتْهُ وَذَرَّتْهُ مَعَ ذَارِيَاتِ آمْشْتِيلِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَنْفَعْ فِي الْعُبُورِ الْهَادِئِ.. وَيَا لَيْتَهَا مَا مَزَّقَتْهُ، لِأَنَّهُ كَانَ سَيَنْفَعُنَا فِي أزْمانٍ احْتَجْنَا فِيهِا أَكْثَرَ إِلَى الْهُدُوءِ لِنَعْبُرَ دُونَ حُقَنٍ، بِهُدُوءٍ إِلَى بَرِّ الْأَمَانِ..
وَبَعْدَ بَرْهَةٍ وَغَفْوَةٍ، وَجَدْتُهُ مَطْبُوعًا بِهُدُوءٍ فِي زَمَنِ الْهُدُوءِ لِلْعُبُورِ بِسَفِينَةِ الْوَطَنِ، بِقِيَادَةِ صَاحِبِ الْفَخَامَةِ مُحَمَّدٍ وَلَدِ الشَّيْخِ الْغَزْوَانِيِّ، الَّذِي عَبَرَ بِنَا بِهُدُوءٍ عُبَابَ بَحْرِ الظُّلُمَاتِ إِلَى سُهُولِ شَمَامَةَ، وَعَالِيَاتِ آدْرَارَ، وَوِهَادِ أَفَلَّهْ، وَإِرْكَيْبَهْ، وَمُرْتَفَعَاتِ كُوشَ، وَقِمَمِ آفْرَادَهْ في آوْكارْ، وَأَعَالِي تَكَانْتَ، دُونَ أَنْ تَغْرَقَ سَفِينَةُ النَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ.
تَمْكِينٌ لِجِيلٍ عَفَا و سامح وَ بعد رِضَا جِيلٍ عَفَا ويتلاشى في صحة وعافية ودِين، مِنْ زِمَامِ الْمُبَادَرَةِ وَإِدَارَةِ الشَّأْنِ الْعَامِّ، الَّذِي سَيُمَكِّنُ مِنَ الْعُبُورِ الْهَادِئِ فِي زَمَنِ الْهُدُوءِ الَّذِي كُنَّا نَحْتَاجُه “زَمَنِ الْعُبُورِ الْهَادِئِ”.
تَنْبِيهٌ و فَذْلَكَةٌ: بَعْدَ فَتْرَةٍ قَرِيبَةٍ سَنَعْبُرُ النَّهْرَ عَبْرَ جِسْرٍ الأخوة، و سَأَتَمَكَّنُ بَعْدَ التَّدْشِينِ والحوار الهادئ في زمن الهدوء العاقل، مِنَ الْعُبُورِ الْآمِنِ والهادئ، بِثَلَاثِ مُجْتَمَعَاتٍ.. وَبِفَضْلِ هٰذَا الْإِنْجَازِ الْوَطَنِيِّ الْكَبِيرِ سَأُحَقِّقُ حُلْمَ جَدَّتِي، وَسَأَعْبُرُ مُطْمَئِنًّا إِلَى الْأُخُوَّةِ وَالتَّشَارُكِ وَالتَّعَايُشِ، لَا أَخَافُ مِنْ غَرَقِ الْغُصْنِ وَالْمَعْزَاةِ وَابْنِ آوَى.
سَأَكْسِرُ مَجَادِيفَ الْخِذْلَانِ وَالتَّفْرِقَةِ وَالتَّشَرْذُمِ وَالتَّحَامُلِ وَالِانْقِسَامِ، لِيَبْدَأَ بهدوء زَمَنُ الْعُبُورِ الْهَادِئِ إِلَى بِنَاءِ الْوَطَنِ..
وَطَنٍ:
لَا يَسْأَمُ الدَّهْرُ مِنْ شَوْقٍ يُطَالِعُنِي
مِنْهُ، وَمِنْ زَفْرَةٍ مِنِّي تُطَالِعُهُ.
#الصَّلَاةُ_الْجِيلِيَّةُ










