قررت السلطات في الجزائر، مع اقتراب موسم الاصطياف، وضع حل نهائي لمستغلي الشواطئ المجانية، من خلال سن قانون خاص ينظم الدخول وركن السيارات والاستفادة من الخدمات المقدمة في المساحات الشاطئية.
فقد صدر مرسوم تنفيذي جديد يحدد "شروط وكيفيات الاستغلال السياحي للشواطئ المسموحة للسباحة".
وأكد القرار على ضمان حرية الدخول والتنقل المجاني عبر الشواطئ، ومنع غلقها أو احتكارها أمام المواطنين، حيث لا تتجاوز مناطق الامتياز الممنوحة للاستغلال السياحي نسبة 30% من المساحة الإجمالية للشواطئ، مقابل الإبقاء على 70% من المساحات المتبقية مجانية ومفتوحة للمصطافين".
كما ألزم المرسوم بتخصيص ممرات آمنة للدخول والتنقل، مع مراعاة احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى تخصيص مناطق للراحة والأنشطة الرياضية والترفيهية، فضلاً عن مناطق مهيأة لركن الألعاب العائمة والقوارب المستعملة للنزهة".
وتأتي هذه الخطوة بهدف تنظيم موسم الاصطياف، وحماية الطابع العمومي والمجاني للشواطئ، والتصدي للممارسات غير القانونية التي كانت تقيد حق المواطنين في الاستفادة الحرة من المناطق الساحلية، حيث تمَّ تسجيل العديد من التجاوزات في السنوات الماضية في حق المصطافين.
ويفرض بعض الشباب، خاصة من سكان المناطق التي تقع فيها الشواطئ إتاوات على جميع من يدخل الشواطئ، بداية من مواقف السيارات العشوائية، إلى إجبارهم على استئجار المظلات والكراسي والطاولات من خلال تنصيبها في جميع مساحة الشاطئ.
وتسببت هذه الممارسات، خلال مواسم الاصطياف الماضية في عديد من الصراعات بين مستغلي الشواطئ بصفة غير قانونية، وبين العائلات المصطافة.
يذكر أن أشهر حادثة، هي واقعة القتل التي تعرض لها شاب في شاطئ ببجاية، بسبب صراع على موقف السيارات.
في هذا الشَّأن قال رابح عليلش، الخبير في مجال السياحة :" أعتقد أنَّنا نواجه مظاهر سيئة من شأنها المساس بالسياحة الجزائرية".
وأضاف في حديث خاص لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت": "بالنسبة للسياحة الداخلية، فإنها أكيد ستتضرر بفعل هذه الممارسات غير القانونية، والتي تدفع المصطافين إلى اختيار وجهات سياحية خارجية".
وعن قرار السُلطات قال عليلش: "أعتقد أنَّها خطوة ضرورية، وليست ترفاً وقد تكون أقل خدمة يمكن أن نقدمها للسائح أو المصطاف، وهي الأمان وحرية اختيار الشاطئ، وحرية استخدام المظلات أو مستلزمات البحر الخاصة به أو تأجيرها من المستغلين القانونيين للشاطئ".
في حين اعتبر صاحب إحدى وكالات السياحة والسفر، زهير معوش أنَّ أول ما يسأل عنه السَّائح، سواء الأجنبي أو الجزائري، قبل اختيار وجهته لقضاء فصل الصيف، هو الأمن الذي يميّز المنطقة التي سيحلّ بها، ومن ذلك أن لا يضطر للاصطدام بممارسات غير قانونية.
وتابع معوش في حديثه لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت": "بدورنا نسعى لعرض أكثر الشواطئ أماناً على المصطافين، بحيث يتمكنون فيها من قضاء عطلة خالية من المشاكل والصراعات".
وأردف معوش: "على كل تبقى هذه الممارسات معزولة حالياً، بفعل تدخل مصالح الأمن في كل مرة لتوقيف المعتدين على القانون في الشواطئ، على أن يزيد المرسوم الجديد من تشديد القبضة على المخالفين".
نقلا عن العربية نت










