أثارت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا موجة غضب واستياء واسعا، بعدما وثقت عمليات قطع عشوائي للأشجار على جانب إحدى الطرقات في مدينة مصراتة، بهدف تحويلها إلى فحم.
وأظهرت المشاهد المتداولة منذ أمس الأحد، جرافة وهي تقتلع أشجاراً كبيرة من جذورها. كما ظهرت عشرات الأشجار المكدسة بعد قطعها، وذلك بغرض تحويل أخشابها إلى فحم يستخدم في شواء الأضاحي خلال العيد.
بعضها يبلغ نحو 100 عام
فيما أثارت المشاهد تفاعلاً واسعاً بين الليبيين، حيث عبّر كثيرون عن استيائهم من هذه الظاهرة، معتبرين أن ما يحدث يمثل اعتداء على الثروة البيئية وتخريباً للطبيعة، مطالبين السلطات بالتدخل العاجل لوقف هذه الممارسات ومحاسبة المتورطين.
وأكد مواطن في أحد الفيديوهات أن عمر بعض الأشجار التي جرى قطعها يبلغ نحو 100 عام، مشيراً إلى أن الغرض من ذلك هو تحويلها إلى فحم.
من جهته، علق أحد المدونين المعروفين باسم "عابر الصحاري" قائلاً إن "الأشجار التي جرى قطعها تعد من أبرز معالم المدخل الشرقي لمدينة مصراتة"، مردفاً أنها "كانت تضفي جمالية خاصة على الطريق، ويستمتع المسافرون بالمرور بمحاذاتها منذ عشرات السنين". فيما تساءل: "كيف سيتم تعويضها الآن ومتى يتم التحرك لمحاسبة المخالفين؟".
أما المدون عبد الكريم السبيعي، فوصف المشهد بـ"المؤلم". وكتب: "الأشجار التي كانت تظلل الطريق وترافق المسافرين منذ عقود، تحولت اليوم إلى أكوام خشب بانتظار التفحيم"، مضيفاً أن ما يحدث "ليس مجرد قطع أشجار، بل خسارة جزء من ذاكرة المكان وجماله، وكارثة بيئية تحدث أمام أعين الجميع".
يشار إلى أنه في أكثر من مناسبة، حذرت منظمات بيئية محلية من تنامي ظاهرة قطع الأشجار وتحويلها إلى فحم يباع خلال المواسم والأعياد، مطالبة بتفعيل دور الشرطة الزراعية وتشديد العقوبات على المخالفين، خاصة بعد تراجع نسبة المساحات الخضراء.
نقلا عن العربية نت











