تصدر العمال المغاربة قائمة المساهمين في النمو القياسي للعمالة الأجنبية في إسبانيا خلال شهر أبريل الماضي بتسجيل 16.8 ألف عامل جديد في نظام الضمان الاجتماعي، ليساهموا بذلك في رفع إجمالي العمال الأجانب إلى مستوى تاريخي غير مسبوق عند 3.25 مليون عامل، إثر زيادة شهرية إجمالية بلغت 96.6 ألف عامل، وهو أعلى رقم يتم رصده في السجلات الرسمية منذ بدء الإحصائيات عام 2012.
واحتل المغرب المرتبة الثالثة على مستوى الحصيلة السنوية بزيادة بلغت 34.3 ألف عامل، خلف كل من كولومبيا وفنزويلا ومتقدماً على بيرو ومالي، في حين تجاوزت وتيرة توفير فرص العمل للعمال الأجانب بشكل عام المعدلات المسجلة خلال السنوات الماضية، حيث حقق شهر أبريل زيادة سنوية قدرها 250.9 ألف وظيفة، أي بنسبة زيادة بلغت 8.4% مقارنة بزيادة بلغت 6.9% فقط خلال العام الماضي، متخطياً بذلك الأرقام المسجلة في نفس الشهر من سنوات 2023 و2024 و2025.
وأكدت البيانات أن وتيرة انخراط العمال الإسبان في سوق العمل شهدت نمواً أكبر من حيث القيمة المطلقة خلال نفس الفترة بزيادة بلغت 266.2 ألف عامل، لكن الزيادة النسبية ظلت متواضعة في حدود 1.4% نظراً لوجود قاعدة أوسع تبلغ 18.73 مليون عامل مما يجعل حصة المنخرطين الإسبان تمثل 51.5% من إجمالي نمو سوق العمل خلال الاثني عشر شهراً الماضية، مقابل نسبة 48.5% للعمال الأجانب بمن فيهم المغاربة، وفقاً لموقع "العمق" المغربي.
وقالت وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية إن هذه الطفرة لا تعكس بعد آثار التسوية الاستثنائية لوضعية المهاجرين التي دخلت حيز التنفيذ في 16 أبريل الماضي، حيث استبعدت الوزارة وجود أي ارتباط بين هذا الارتفاع وعملية التسوية لكون مدة أسبوعين غير كافية للبت في الملفات، مرجحة أن يظهر التأثير القوي لهذه العملية خلال فصل الصيف عبر ارتفاع ملحوظ سيتجاوز بكثير الأرقام المعلنة خلال هذا الشهر.
وكان قطاعا الفندقة والنظام الخاص بالزراعة الأكثر استقطاباً للعمال الأجانب تماشياً مع الطلب الموسمي، حيث شهد النظام الخاص بالزراعة إضافة 11.6 ألف وظيفة بزيادة 4.5% ليشكل الأجانب 41% من إجمالي العمال الزراعيين، في حين أضافت المقاهي والمطاعم 42.4 ألف عامل أجنبي في النظام العام بنسبة نمو بلغت 9.7% ليمثلوا بذلك 30% من العاملين في هذا القطاع، مقارنة بتمثيلهم لنسبة 15% فقط في مجموع المأجورين.
وأضافت بيانات الضمان الاجتماعي أن تسجيل العمال الأجانب نما بحوالي 890 ألف عامل منذ شهر أبريل 2022، وهو تاريخ بدء السريان الكامل لإصلاح قانون العمل، مما يجعل هذه الفئة تستحوذ على 43% من إجمالي فرص العمل المستحدثة في إسبانيا منذ ذلك الحين.
نقلا عن العربية نت











