اكتسى أحد شواطئ الجزائر، باللون الأحمر، مخلفاً تساؤلات لدى سكان المنطقة واستنكاراً كبيراً بين رواد التواصل الاجتماعي عن إمكانية تسبب المصانع مجدداً في تلوث البحر.
وأظهر مقطع الفيديو، شاطئ "سانلكو" في بلدية عين البنيان، غرب العاصمة الجزائر، وقد اصطبغت مياهه باللون الأحمر.
وأوضح مصور الفيديو، أن "المجاري هي التي تصب هذه المياه الملوثة مباشرة في البحر".
وبدورها تحركت مصالح ولاية الجزائر لتصدر بيانًا توضيحيًا أكدت فيه "تشكيل لجنة ميدانية مشتركة ضمت ممثلين عن مديريات البيئة والري، إضافة إلى مصالح الولاية المنتدبة للشراقة والمؤسسة العمومية الولائية، وبمرافقة مصالح الأمن المختصة".
وحسب مصالح الولاية "انتقلت اللجنة فورًا إلى الموقع من أجل المعاينة الميدانية وجمع عينات من مياه البحر لإخضاعها للتحليل المخبرية". كما أظهرت المعاينات الأولية، حسب الولاية "توقف مصدر التلون، ورغم ذلك، فإن التحقيقات لا تزال متواصلة لتحديد السبب الحقيقي وراء هذا التغير اللوني، سواء كان طبيعيًا أو ناتجًا عن تسرب ملوثات، كما يتم حاليًا تحليل العينات في مخابر مختصة لتقديم نتائج دقيقة وموضوعية".
وشددت السلطات على "أنها تتابع الوضع عن كثب، وتلتزم بإطلاع الرأي العام بكل المستجدات فور توفر النتائج النهائية، حيث تأتي هذه الإجراءات في إطار حرص الدولة على حماية البيئة الساحلية وضمان سلامة المواطنين والمتنزهين، خصوصًا مع تزايد الاهتمام بالشواطئ خلال الفترات الأخيرة".
وفتح قضية شاطئ عين البنيان النقاش حول المخلفات الصناعية التي لا تزال تحول دون تطهير بعض المناطق الساحلية، ولعل أشهرها وادي السمار، الذي يصب في خليج العاصمة الجزائر، مؤثرا على جهود السلطات الجزائرية في تهيئة منتزه "الصابلات" الذي يعتبر مساحة التسلية الساحلية الأكبر في الجزائر.
معالجة المخلفات الملوثة
في هذا الشأن، قال المختص في البيئة رابح عليلش: "سعت الجزائر إلى معالجة المخلفات الصناعية الملوثة، خاصة كتلك التي تصب في خليج الجزائر، الذي يعتبر واجهة للعاصمة الجزائر".
وأضاف المتحدث لـ"العربية.نت": "هناك العديد من مظاهر التلوث التي يمكن أن تمس البحر، من بينها المخلفات الصناعية السائلة، حيث لا تزال بعض المصانع في المنطقة الصناعية بوادي السمار، تقوم بصرف مياهها الملوثة بمواد كيميائية ومعادن ثقيلة مباشرة في شبكة التطهير أو الوادي".
وإلى ذلك كشف عليلش، عن مظاهر أخرى من بينها "النفايات القديمة، دفينة في البحر، والتي تفرز منذ سنوات نفايات سامة، قد تتسلل إلى الماه الجوفية، يضاف إليها النفايات العضوية المدفونة التي تولد غاز الميثان وثاني أكسيد الكربون".
وعليه طالب المتحدث بضرورة تعزيز الجهود لوقف مظاهر التلوث، الأخرى أيضاً، ومن بينها "انسداد البالوعات وتدفق مياه الصرف، وهذا عند تساقط الأمطار الغزيرة، حيث تنسد القنوات والبالوعات وغيرها".
نقلا عن الجزيرة نت











