أعلن وزير الطاقة والنفط، محمد ولد خالد، أن الحكومة عرضت مشروع مرسوم يتضمن إصلاحًا هيكليًا شاملاً لتعريفة الوقود السائل في موريتانيا، في إطار تحديث الإطار التنظيمي للقطاع ومواءمته مع التحولات الوطنية والدولية.
وأوضح الوزير، خلال الندوة الصحفية المعقبة على اجتماع مجلس الوزراء، أن المشروع يندرج ضمن توجيهات الرئيس غزواني الرامية إلى تخفيض أسعار المحروقات، مع توقعات بانخفاضها خلال عام 2026، بما ينعكس إيجابًا على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأشار إلى أن الإصلاح الجديد يستبدل المرسوم رقم 2014-067، ويهدف إلى إرساء آلية شفافة لتحديد أسعار الوقود، تعكس التكاليف الحقيقية عبر مختلف حلقات سلسلة القيمة، بما يشمل التوريد، التخزين، الضرائب، النقل والتوزيع، مع تحسين أداء الفاعلين في القطاع وترشيد تدخل الدولة.
وأضاف أن النص ينظم العلاقة بين الدولة والمتدخلين في القطاع، من مستوردين وشركات توزيع وتجار تجزئة، مع تحديد واضح للمسؤوليات والالتزامات، فضلاً عن تأطير إدارة المخزون الاستراتيجي وشروط استخدامه.
وفي رده على أسئلة الصحفيين، نفى الوزير وجود أي نقص في الغاز المنزلي، مؤكداً أن المخزون بلغ 4,361 طنًا، وأن الاضطراب المسجل مؤخرًا كان ظرفيًا بسبب الأحوال الجوية التي أعاقت رسو السفن، قبل أن يتم تجاوزه بوصول شحنة جديدة مطلع الأسبوع.
وفيما يتعلق بالدعم، أوضح الوزير أن الدولة أنفقت نحو 19 مليار أوقية قديمة لدعم الوقود خلال عام 2024، و5.5 مليار أوقية خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، فيما بلغ دعم الغاز المنزلي 14 مليار أوقية في 2024 و11 مليارًا خلال الفترة نفسها من 2025.
وأكد أن أي انخفاض في أسعار البنزين والديزل سينعكس مباشرة على المواطنين، معتبرًا أن مشروع المرسوم يمثل رافعة لتعزيز النشاط الاقتصادي والتجاري وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع.
وفي محور الكهرباء، كشف الوزير عن تنفيذ برنامج لتعزيز الشبكة في نواكشوط، شمل إنشاء 40 محطة تحويل ومد 150 كيلومترًا من الخطوط الكهربائية، تم إنجاز 73 كيلومترًا منها، على أن يكتمل الباقي خلال شهري فبراير ومارس، إضافة إلى تركيب شبكات متوسطة الجهد وأعمال صيانة واسعة.
كما أشار إلى تقدم العمل في مشروع استغلال الغاز المشترك مع السنغال، مبرزًا أن القطاع يعمل على إنشاء محطة كهرباء في ندياغو بقدرة 225 ميغاواط تعمل بالغاز، ستوفر طاقة أقل تكلفة مقارنة بالوقود الثقيل، بما يشكل تحولًا نوعيًا في دعم الصناعة والاقتصاد الوطني.










