تضمن خطاب السيد والي الحوض الغربي لسكان القرى الحدودية، كثيرا من التعقل والحكمة والطمأنة والدعوة للسلم والتذكير بأهميته وتصحيح ووضع ما قامت به دورية عسكرية مالية في سياقه العادي، والتنبيه على ضرورة تجنب تحميله ما لا يحتمل وتفسيره بما لا يدل عليه…
وقد اقتضت مراعاة حال سكان الحدود الذين يتعرضون لحملة تحريض وتجييش وتضعيف للثقة في الدولة وفي القوات المسلحة أن يتحدث الوالي - على سبيل الاستطراد والمبالغة في الطمأنة - عن جاهزية الدولة وقدرة الجيش على حمايتهم وإلى الوصول - عند الاقتضاء - إلى عاصمة الدولة التي يصوّر للمخاطَبين أنها مصدر تهديد وخطر عليهم ..
ورغم أن الوالي كرس خطابه لطمأنة السكان وتفسير حقيقة ما قامت به الدورية المالية، وأهمية الأمن والاستقرار والتعايش، ولم يتجاوز ذلك إلا بقدر ما يخدمه ويفضي إلى استيعابه، فقد انبرت أدوات الفتنة هنا وهناك لاقتطاع وانتقاء عبارة واحدة غير مقصودة لذاتها وردت في الخطاب عرضا على سبيل المبالغة..، واتخاذ هذه العبارة مدخلا لموجة جديدة من التحريض وضرب الاستقرار والتعايش وزرع ألغام الفتنة والاضطراب…ضاربة، أي هذه الأدوات الصفح عن جوهر خطاب الوالي واتجاهه العام ومقاصده ومنطلقاته ومرتكزاته الجوهرية الواضحة التي تندرج في إطار مصلحة وسيادة الدولة الموريتانية، وتنسجم مع موقفها الرسمي والتزاماتها الأخلاقية والقانونية تجاه جمهورية مالي الشقيقة.











