قامت الجزائر بإنجاز "مشروع الاستقلال"، الذي يعتبر توسعة لمحيط معلم "مقام الشهيد" بالعاصمة الجزائر، ليطل على خليج الجزائر، وتوفر ربطا بين أعالي المدينة ومنتزه "الصابلات".
وحسبما وقفت عليه "العربية.نت"، فإنَّ المنتزه يعتبر امتدادا للمعلم التاريخي والثقافي الشامخ مقام الشهيد، الذي دشن في 5 يوليو 1982 تخليدا للذكرى العشرين للاستقلال وشهداء الثورة التحريرية.
وينطلق المنتزه من شرفة مطلة على البحر من أعلى، حيث يتوفر على شرفات بانورامية، ومسارات للمشاة وكذا أدراج ومصاعد.
وحول هذا المشروع قال المختص في السياحة والبيئة رابح عليلش:"أهمية المشروع تكمن في عدة أبعاد منها التاريخية والثقافية والحضارية، والأكيد سيكون قبلة السياح الأولى، خاصة القادمين إلى العاصمة الجزائر، وهذا لكون مقام الشهيد هو المعلم الأبرز والأشهر في الجزائر".
وأضاف المتحدث لـ"العربية.نت" قائلا:"بالنسبة للبعد التاريخي، فهو يجسد تضحيات مجاهدي وشهداء الثورة التحريرية (1954-1962)، من خلال معلم مقام الشهيد، ولكن أيضا، متحف المجاهدين، ما يجعل زائريه في فسحة تاريخية يتمكنون من خلالها من الاطلاع على واحدة من أهم الثورات في التاريخ".
وحسب عليلش:" كما له بعد حضاري كونه يطل على أبرز المعالم الجزائرية، فضلا عن أنَّ المسار بين مقام الشهيد وبين حديقة التجارب الحامة، يمر بدار عبد اللطيف التاريخية".
وعليه، انتهى المختص صاحب كتاب "الجزائر .. بوابة شمال أفريقيا السياحية"، بالقول إنَّ " الشرفة ومساراتها نحو العاصمة السفلى، هو أحد أهم المشاريع التي أُنجزت في سبيل تطوير والدفاع بالسياحة الجزائرية".
بدوره قال المختص في التاريخ عبد الحق شيخي:"يعتبر مقام الشهيد، معلما تاريخيا، حيث صممه الفنان "بشير يلس" والمهندس البولندي "ماريان كونيكزي"، وأنجز في ظرف وجيز لم يتعد 7 أشهر و20 يوماً، من طرف شركة "لافالين" الكندية، ليتم تدشينه في ذكرى استقلال الجزائر، 5 يوليو 1962".
وحسب المؤرخ متحدثا إلى "العربية.نت":" ويحتوي مقام الشهيد، على ثلاثة أعمدة كبيرة ارتفاعها 92 مترا، وهي عبارة عن أجنحة خرسانية، تجسد سَعَف النخيل".
كما "أنجز في قاعدة كل سعفة، تمثال برونزي يمثل مقومات الكفاح ضد المستعمر: المقاومة الشعبية، جيش التحرير الوطني، والجيش الوطني الشعبي".
نقلا عن العربية نت











