تذبذب أسعار الذهب يثير أزمة في الجزائر

شهدت أسعار الذهب تذبذباً في السوق الجزائرية، ما خلف اتهامات متبادلة بين المهنيين من منظمة حماية المستهلك وبين فيدرالية بائعي المجوهرات، حول رفض الصاغة مزاولة النشاط في فترة الانخفاض.

حيث تأخر بعض الصاغة في مزاولة نشاطهم التجاري بعد عيد الفطر، وهو ما جعل كثيرين يرجعونه إلى رفض البيع في فترة تعرف فيه سوق الذهب العالمية، ومنها المحلية انخفاضاً في الأسعار.

هذا ما صرح به المنسق الوطني للمنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه فادي تميم قائلا: "بالعودة إلى وتيرة أسعار الذهب، فإنها شهدت ارتفاعاً متواصلاً منذ سنة 2024، وبلغت ذروتها سنة 2025، قبل أن تنخفض في الأيام الماضية".

 

إيرانمرحلة جديدة من الحرب.. إسرائيل تعمق خسائر النووي الإيراني

"عوامل تتحكم في الذهب"

وأضاف المتحدث في تصريحه لـ"العربية.نت" قائلا: "عوامل ارتفاع الذهب في السوق العالمية متعددة، والتي تبعتها السوق الجزائرية لأنها مرتبطة بالبورصة العالمية للذهب، في حين أن المؤسسة الوطنية لاستغلال مناجم الذهب توفر كميات قليلة مقارنة باحتياجات السوق".

أضاف محدثنا "تكبدها المستهلك الجزائري، حتى لما تجاوزت 40 ألف دينار للغرام الواحد، وكل هذا يتحمله المستهلك الجزائري، لأننا نعلم جميعا أن الذهب يخضع للبورصة العالمية، وأيضا في الجزائر، يخضع لمعيارين وهما البورصة العالمية وكذا لأسعار صرف العملة الصعبة في السوق السوداء، ما أدى سابقاً إلى ارتفاع مهول في أسعار الذهب، لكن الملاحظ بعد فترة رمضان وعيد الفطر أن الأسعار انخفضت مؤخرا بـ 7 آلاف دينار (300 دولار) للغرام الواحد للذهب المحلي، و10 آلاف دينار (400 دولار) للذهب المستورد، غير أن جميع المحلات مغلقة، وحتى القلة الذين فتحوا محلاتهم فهم يعتمدون الأسعار القديمة، وهذا أمر غير مقبول".

كما انتقد تميم "التحجج بارتفاع الأسعار العالمية لرفع الأسعار، ولكن عدم إفادة المستهلك بالانخفاض، بعدم مزاولة النشاط، هو مخالف للقانون ويمكن لمصالح الرقابة أن تتدخل وتعاقب التجار".

كما أشار ممثل المستهلكين إلى أن "بيع الذهب ليس مقترناً بالمواسم، كون حفلات الخطوبة والزواج كمثال، تنظم طيلة السنة".

من جهته، قال رئيس لجنة الذهب بالجمعية الجزائرية للتجار والحرفيين في الجزائر نبيل جرادي: "كل ما قيل عن تجار الذهب غير صحيح، ومجرد حديث على مواقع التواصل الاجتماعي، صدقه للأسف البعض".

 

وأوضح المتحدث في اتصال مع "العربية.نت": "ما حدث أن كثيراً من التجار يقطنون بعيداً عن محلاتهم التجارية، وبالتالي استغلوا عيد الفطر لأخذ قسط من الراحة".

ومع ذلك، أضاف جرادي: "أغلب التجار زاولوا نشاطهم بشكل عادي، وحتى بالنسبة لبعض المحال المغلقة، فإن أصحابها في تواصل مستمر مع زبائنهم عبر الهاتف، كون تجارة الذهب عادة ما تخلق علاقة وطيدة بين البائع والزبون تستمر لأجيال".

كما أشار جرادي إلى نقطة أخرى: "لا ننسى أن الصائغ أيضا يشتري الذهب، وبالتالي لا يمكنه أن يضيع فرصة شرائه بأسعار منخفضة من خلال تجميد نشاطه".

وانتهى المتحدث بوصف من يتهمون الصاغة بأنهم "يصطادون في المياه العكرة".

وعن أسعار الذهب الحالية في الجزائر، قال محدثنا: "الأسعار حالياً هي 28 ألف دينار (140 دولارا) للغرام الواحد) وينتظر أن تشهد انخفاضا أيضا في اليومين القادمين، لتبلغ 10 آلاف دينار (80 دولارا) كفرق إجمالي ما بين فترة بداية شهر رمضان وهذه الفترة".

نقلا عن العربية نت

سبت, 28/03/2026 - 23:07