غياب الدبيبة يشغل الليبيين.. وتساؤلات حول صحته

أثار اختفاء رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، عبد الحميد الدبيبة، وغيابه عن المشهد العام لفترة طويلة، تساؤلات الشارع الليبي بشأن حقيقة وضعه الصحي وقدرته على الاستمرار في أداء مهامه، خاصة بعد تعرّضه سابقاً لمشاكل صحية.

 

وكان آخر ظهور علني ورسمي للدبيبة يوم الأربعاء 18 مارس/ آذار، حين شارك عددا من الأطفال جولة داخل حديقة الحيوان أبو سليم، عقب استكمال أعمال صيانتها وتجهيزها، بعد إغلاق دام نحو 17 عاما.

فيما زادت حدّة التكهنات عقب غياب الدبيبة عن حضور احتفالات عيد الفطر، في خطوة غير معتادة، إذ تعوّد على مشاركة الليبيين أداء صلاة العيد في ميدان الشهداء وسط طرابلس أو في مدينة مصراتة، وأثار هذا الغياب تساؤلات حول حالته الصحية ومستقبله السياسي، في ظل معلومات غير مؤكدة تشير إلى وجوده خارج البلاد لتلقي العلاج بعد تعرّضه لوعكة صحية جديدة.

وشغل هذا الغياب اللافت الرأي العام ومنّصات التواصل الاجتماعي، وسط دعوات متزايدة لكشف حقيقة الوضع الصحي لرئيس الحكومة، تفاديا لتفاقم الشائعات، في وقت حذّر فيه متابعون من تداعيات أي فراغ محتمل في رأس السلطة التنفيذية.

 

"فتح باب الشائعات"

من جانبه، اعتبر الناشط محمود العايب في تعليق، أن غياب رئيس الحكومة كل هذه الفترة بدون توضيح رسمي "يفتح باب الشائعات على مصراعيه"، مؤكداً أن تطورات صحته ومدى قدرته على الاستمرار في أداء مهامه، "أمور تهمّ جميع الليبيين".

أمّا الناشط سالم الطرهوني، فيرى أن المشكلة ليست في غياب رئيس الحكومة وإنّما في غياب المعلومة، مؤكدّا أنّ أهم شيء هو أن لا يحصل فراغ في الدولة حتى لو غاب المسؤول الأول.

 

"عطلة شخصية"

في السياق ذاته، اعتبر المحلّل السياسي، محمد الرعيش، أنّ غياب رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة لأكثر من أسبوع لا يدعو بالضرورة إلى القلق، ولا يعني بالضرورة تدهورا في وضعه الصحي، مرجّحا أن يكون في عطلة شخصية.

غير أنّه شدّد في تصريح لـ"العربية.نت" على أهمية توضيح أسباب هذا الغياب للرأي العام، تفاديا لترك المجال مفتوحا أمام الشائعات والتأويلات، خاصة أن الأمر يتعلّق برأس السلطة في ليبيا، في ظل هشاشة المشهد السياسي والانقسام القائم.

وحذّر الرعيش من أن تداول معلومات غير مؤكدة حول الوضع الصحي أو مكان وجود رئيس الحكومة قد يستغل في سياق الصراع السياسي أو تصفية الحسابات، داعيا إلى التعامل بحذر مع مثل هذه الأخبار، مؤكداً أنّ التحدي الحقيقي لا يكمن في الغياب بحد ذاته، بل في قدرة مؤسسات الدولة على ضمان استمرارية شؤون البلاد.

وكان الدبيبة، قد خضع الشهر الماضي للعلاج في أحد مستشفيات إيطاليا، بعد أسابيع من تعرّضه إلى وعكة صحية مفاجئة، أدخل على إثرها إلى مستشفى القلب بمصراتة، أين أجريت له عملية قسطرة.

نقلا عن العربية نت

خميس, 26/03/2026 - 22:02