أثارت حملة على مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر جدلاً واسعاً، بعد تصاعد ما وصفه ناشطون بـ"خطاب الكراهية" ضد النساء العاملات والطالبات الجامعيات.
"لا لخطاب الكراهية ضد المرأة"
فقد تداول مستخدمون هاشتاغ "#لا_لخطاب_الكراهية_ضد_المرأة"، معبّرين عن رفضهم لأحكام استهدفت فئة من النساء وشككت بقدرتهن على التوفيق بين الحياة المهنية أو الدراسية والحياة الزوجية.
كما اعتبر ناشطون أن هذه الحملة تحمل طابعاً تمييزياً، مشيرين إلى أن النساء بدلاً من تكريم جهودهن، يتعرضن لانتقادات وإساءات غير مبررة.
وقال أحدهم إن الإساءة للمرأة تمس المجتمع بأكمله، وليس النساء فقط.
من جانبها، أوضحت الحقوقية والمحامية فريدة بلحلول لـ"العربية/الحدث.نت"، أن هذه الظاهرة تأتي في سياق ترويج بعض الأفكار التي تربط انشغال المرأة بالعمل أو الدراسة بعدم قدرتها على إدارة حياتها الأسرية.
كما وصفت هذا الطرح بأنه "قاصر"، مؤكدة أن المرأة شريكة أساسية في مختلف مجالات الحياة، بما في ذلك العمل.
"حملة لتصحيح المفاهيم"
وأضافت أن الحملة تهدف إلى تصحيح المفاهيم المغلوطة والتوعية بمخاطر الخطاب المسيء، خاصة عبر المنصات الرقمية التي باتت تلعب دوراً مؤثراً في تشكيل الرأي العام.
إلى ذلك شددت على أن الحملة التي شنَّها الناشطون ضد الإساءة للمرأة، جاءت بغرض "التحسيس بالأخطاء" التي يرتكبها البعض من المجتمع في حق المرأة، لافتة إلى وجوب التدخل لتصحيح المفاهيم الخاطئة، بكل الطرق، ومنها وسائل التواصل الاجتماعي.
بدوره، شدد المختص الاجتماعي عمار بلحسن على أن إطلاق الأحكام المسبقة ضد أي فئة مجتمعية يُعد سلوكاً مرفوضاً، لافتاً إلى أن بعض المحتوى المتداول على مواقع التواصل يضخم حالات فردية ويعممها بشكل غير دقيق.
وأكد لـ"العربية/الحدث.نت" أن مثل هذه النقاشات القائمة على الاتهامات والأفكار النمطية لا تخدم المجتمع، داعياً إلى تجنب الجدل العقيم والتركيز على تعزيز الوعي وتصحيح المفاهيم.
يذكر أن هذه الإساءة التي انتشرت مؤخرا أحدثت غضبا واسعا في المجتمع الجزائري وسط مطالبات بإنزال أشد العقوبات بالمسيئين، مع ضرورة تفادي الدخول في جدالات مجتمعية عقيمة مسيئة للجميع.
نقلا عن العربية نت











