أثار الإقحام المبالغ فيه للإشعارات خلال البرامج التلفزيونية في شهر رمضان، الجدل في الجزائر، ما دفع سلطة الضبط السمعي البصري للتدخل، وتشرع في تسليط عقوبات مالية على القنوات المخالفة.
فرغم تحذير تلك الهيئة من كثرة الإشعارات، قبيل شهر رمضان، غير أن بعض القنوات تجاهلت التنبيه. لتسارع المؤسسة المكلفة بتنظيم المجال السمعي البصري إلى إصدار عقوبات مالية على قناة "الشروق تي في" لعدم احترامها الوقت المخصص لبث الإشعارات.
مهلة إعذار
كما أضافت في بيان أنه بعد فحص ما تم بثه عبر الشبكات البرامجية للقنوات التلفزيونية خلال مهلة إعذار منحتها لهم (72 ساعة)، سجلت السلطة شروع القنوات المعنية بالإعذار، عقب ذلك، في احترام الوقت المخصص لبث الإشعارات، بما يتوافق مع الأحكام القانونية وبنود مقررات السلطة، بينما تم تسجيل استمرار القناة المذكورة في تجاوز الوقت المخصص لبث الإشعارات، وتماديها في ذلك بشكل كبير، خلافاً للأحكام المذكورة أعلاه، وعدم امتثالها لبنود الإعذار الموجه إليها.
كذلك أوضحت أنه "طبقاً لأحكام المادة 76 من القانون رقم 23-20 تقرر تغريم القناة المعنية بعقوبة مالية لعدم امتثالها لأحكام المواد من 58 إلى 62 من المرسوم التنفيذي رقم 24-250، المحدد لأحكام دفتر الشروط العامة المفروضة على خدمات الاتصال السمعي البصري". وبينت أنه يمكن أن تصل العقوبة إلى التعليق الكلي أو الجزئي للبرامج محل المخالفة، طبقاً لأحكام المادة 77 من القانون رقم 23-20 المتعلق بالنشاط السمعي البصري".
"قنوات تجارية"
في هذا الشأن، قال الأستاذ الجامعي في كلية الإعلام والاتصال، العيد زغلامي، إن "الإشعارات مقننة حسب النصوص التي جاءت في قوانين سابقة للإعلام والإشهار. وحتماً فإن المشاهد يريد مشاهدة أفلام ومسلسلات وأخبار، ولا يشاهد مدة طويلة من الإشعارات".
وأضاف زغلامي لـ"العربية.نت" أن "بعض القنوات تتحول لقنوات تجارية وبالتالي، فإنها تخرج من إطار الخدمة العمومية والسمعي البصري، تماماً مثل الجرائد الورقية، المطالبة بضمان على الأقل 60% من صفحاتها كمادة إعلامية، ويمكن تخصيص الصفحات الأخرى للإشهار".
كما أردف أن "مدة الإشعارات يجب ألا تتعدى الـ7 دقائق خلال مدة لا تتجاوز الـ50 دقيقة، إذ لا يمكن إغراق برنامج إخباري أو ثقافي أو فكري أو مسلسل، بإشعارات تصل حد إزعاج المشاهد".
كذلك لفت إلى "إقحام الكثير من رموز المعلنين في البرامج والمسلسلات"، مشدداً على أن "هذا أمر غير منطقي، خاصة أنه يكون بطريقة مفاجئة وغير منتظرة، فلا يمكن إدراج الومضات الإشعارية في كل دقيقة وثانية".
ودعا إلى ضرورة "الالتزام بالمدة المخصصة للإشعارات، حيث لا بد من توزيع عادل ولو بطريقة منتظمة ومحترمة للمشاهد". فيما ختم مؤكداً أن موقف سلطة ضبط السمعي البصري منطقي.
نقلا عن العربية نت











