ما من شك أن زيادة الضرائب على المواطن على النحو الذي نشاهده الآن من دون مقابل ملموس، كما تعودنا من الحكومات ، نهج يصعب الدفاع عنه أو تبريره.
المواطن هو المتضرر من الضرائب بالأساس، فهو الذي تنهشه أسعار المحروقات وتتضاعف أعباؤها على كاهله دون رحمة من حكومة ولا رجال أعمال.
هذا هو الحق وهو الواقع الذي يجب ان يرفع به الصوت.
ومع ذلك فإن رجال أعمال دفعوا لأول مرة مليارات لم يدفعوها من قبل لا يستغرب منهم شن حملات يرون أنها تزيد من فرص استمرارهم في التهرب.
في هذه البلاد يستمر الفساد عادة بصمت وهدوء حين تتعايش الإدارة مع طبقة رجال الأعمال ويتبادلان المصالح.
ضريبة جمركة الهواتف لم يتحدث عنها نائب معارض ولا موال قبل هذا العام الذي خفضت فيه بنسبة أضعف مما كانت عليه.
أقرتها الحكومة في اجتماعات مجالس الوزراء خلال السنوات الماضية،
وصادق عليها البرلمان، وكانت محل تهرب ورضي الجميع بالتهرب.
الآن، قام أحد كبار رجال الأعمال في تسابق مع تطبيق الضريبة بتشغيل نصف مليون هاتف، 2500 منها استخدمت فيها شريحة واحدة.
هذا نموذج من نماذج عديدة لحجم تأثير الضرائب على كبار رجال الأعمال الذين يتوارون الآن خلف مئات الشباب.
——-
سأكمل هذه التدوينة بتدوينتين لاحقا كما يظهر من الترقيم 1/3











