رفض القضاء في تونس، الخميس، مطلباً يقضي بإيقاف إنتاج وحدات المجمع الكيميائي بمحافظة قابس جنوب البلاد، وذلك على خلفية شكاوى تتعلق بالأضرار البيئية والصحية الناجمة عن نشاطه الصناعي.
وقضت المحكمة الابتدائية في قابس برفض الطلب الذي تقدم به الفرع الجهوي للمحامين "لعدم ثبوت الضرر"، في قرار من شأنه أن يغضب الأهالي الذين يحملون المجمع الكيميائي مسؤولية التدهور البيئي وارتفاع معدل الأمراض في المنطقة، بسبب الانبعاثات الغازية والنفايات السامة الصادرة منه.
خطة حكومية
يذكر أن نشاط المجمع كان أشعل خلال الأشهر الأخيرة احتجاجات شعبية واسعة، طالبت بتفكيكه وإنهاء ما يصفه السكان بـ"التلوث الصناعي الذي يهدد الصحة العامة والنظام البيئي بالمنطقة".
في حين تذهب السلطات نحو المعالجة التدريجية والالتزام ببرامج الحد من التلوث.
ومنذ أشهر، بدأت الحكومة تنفيذ خطة لمعالجة أزمة التلوث في قابس، تتضمن مشاريع للحد من الانبعاثات الغازية الصادرة عن المجمع الكيميائي وتحسين الوضع البيئي في المنطقة.
غير أن الأهالي اعتبروا تلك الخطة لا تستجيب لمطالبهم الأساسية وتتجاهل حجم المأساة البيئية والصحية التي تعيشها المدينة منذ سنوات.
يشار إلى أن نشاط المجمع الكيميائي بقابس يعود إلى سبعينيات القرن الماضي، وهو يعتبر إحدى أبرز المؤسسات الصناعية في البلاد، إذ يسهم بشكل كبير في إنتاج مشتقات الفوسفات والأسمدة وتصديرها، وتوفير آلاف فرص العمل، ما يجعله ركيزة مهمة في الاقتصاد المحلي والوطني.
نقلا عن العربية نت











