احتج الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي، على المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه، وقال إنها تجاهلت دوره في العملية السياسية ومسار السلم والمصالحة الوطنية في ليبيا، وركزّت بدلا من ذلك على وضعه القانوني كمطلوب قبل المحكمة الجنائية.
جاء ذلك في رسالة وجهّها الفريق إلى تيتيه مساء الخميس، وانتقد فيها إحاطتها الأخيرة أمام مجلس الأمن، مشيرا أن بعثة الأمم المتحدة كانت على تواصل مباشر ودوري مع سيف الإسلام وفريقه السياسي خلال السنوات الماضية، مؤكدّا أنّه اضطلع بدور فاعل في التعاطي الإيجابي مع مقترحات البعثة لمعالجة الانسداد السياسي، وساهم في دعم مسارات الحوار المهيكل وخارطة الطريق.
وكان سيف الإسلام القذافي، قد قتل في الثالث من فبراير داخل مقرّ إقامته في مدينة الزنتان في ظروف لا تزال غامضة، فيما تقول السلطات إنها تواصل تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادثة، وسط مطالب شعبية بالإعلان عن النتائج ومحاسبة المسؤولين.
و في هذا السياق، أعرب الفريق السياسي لسيف الإسلام عن استغرابه لعدم تضمين إحاطة تيتيه إدانة صريحة وموقفا واضحا تجاه جريمة اغتياله، بالنظر إلى خطورتها وتداعياتها على العملية السياسية ومسار السلم والمصالحة الوطنية، داعيا إلى تسريع التحقيقات للكشف عن الجناة وضمان تحقيق العدالة.
وفي إحاطتها أمام مجلس الأمن، أشارت تيتيه إلى حادثة اغتيال سيف الإسلام القذافي، بوصفه مطلوبا بموجب مذّكرة اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية، وطالبت بإجراء تحقيق سريع وشفّاف.
وعاد سيف الإسلام القذافي إلى الواجهة السياسية في ليبيا أواخر عام 2021، بعد سنوات من الغياب، حين تقدّم بملف ترشحه للانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في ديسمبر من العام نفسه.
ومع تعثّر الانتخابات، بقي حضوره السياسي قائما عبر فريق سياسي وإعلامي يؤكد تمسكه بالمشاركة في أي تسوية شاملة، ويروّج له كأحد رموز مشروع المصالحة الوطنية، في وقت كانت محكمة الجنايات الدولية تطالب بتسليمه بموجب مذكرة توقيف صادرة عنها، على خلفية اتهامات تتعلق بأحداث الثورة ضدّ نظام والده عام 2011.
نقلا عن العربية نت
.jpeg)










