شركة فرنسية تتراجع عن سحب دفعات من حليب الرضع: المنتج سليم

سحبت شركة لا مارك أون موا "La Marque En Moins" الفرنسية، 3 دفعات من حليب للرضع في إطار إجراء احترازي بسبب احتمال وجود مادة سامة، لكنها ألغت تحذير السحب لاحقاً بعدما أظهرت التحاليل "سلامة المنتجات".

جاء السحب بعد توصيات رسمية، عقب قرار شركات عدة، منها "نستله" و"دانون" و"لاكتاليس"، بسحب حليب رضع أيضاً في إطار إجراءات احترازية؛ بسبب احتمال وجود مادة "السيريوليد"، وهي مادة سامة قد تسبب الغثيان والقيء.

وطلبت الشركة، التي تعمل فقط في السوق الفرنسية وحصتها السوقية فيها محدودة، من عملائها التوقف عن استخدام حليب الرضع لحين إجراء المزيد من التحاليل.

وقال ماكسيم دوجين، المؤسس المشارك للشركة، لـ"رويترز": "أظهرت نتائج أمس أنه لا داعي للسحب".

وأضاف أن السلطات الصحية طلبت من الشركة نشر تنبيه على الموقع الإلكتروني الرسمي للسحب رغم نتائج التحاليل، لكن تم إلغاء عملية السحب بناءً على نتائج التحليل.

 

سحب احترازي لحليب الأطفال

الأسبوع الماضي، أعلنت شركة "لاكتاليس"، أكبر شركة ألبان في فرنسا، سحب 6 دفعات من حليب الأطفال من علامتها التجارية Picot في 18 دولة بعد اكتشاف احتمال وجود مادة "السيريوليد" في أحد المكونات، حسب بيان للشركة.

وإلى جانب فرنسا، شمل قرار سحب المنتج أستراليا، والصين، وإسبانيا، وغيرها من الأسواق.

وشملت المخاوف أيضاً منتجات شركة "نستله" التي سحبت دفعات من تركيباتها في نحو 60 دولة خلال يناير، بعد الكشف عن التلوث في أحد المكونات المصدر من مورد دولي، ما دفع الهيئات الصحية في عدة دول إلى توسيع إشعارات السحب، وفق صحيفة "Le Monde" الفرنسية.

 

وفاة رضيعين

وفتحت النيابة العامة في فرنسا تحقيقين جنائيين في مدينتي بوردو وأنجيه، لمعرفة ما إذا كانت هناك صلة بين منتجات الحليب الملوثة، والوفاة المشتبه فيها لطفلين رضيعين.

وقبل أيام، قال المدعي العام في بوردو إن أحد الرضيعين، الذي توفي في بلدة بيساك ‌بجنوب غرب البلاد، كان يتغذى على حليب جويجوز المجفف الذي تنتجه مجموعة "نستله" السويسرية.

وقالت وزارة الصحة الفرنسية إنه لا يوجد دليل على أن حالتي الوفاة مرتبطتان بمنتجات حليب الأطفال.

وقالت شركة "نستله" في رسالة عبر البريد الإلكتروني إلى "رويترز": "كما ذكرت السلطات، لا يوجد في هذه المرحلة ما يشير إلى وجود أي صلة بين هذه الأحداث المأساوية وتناول منتجاتنا"، فيما أكدت "لاكتاليس" أنها "لم تتلق أي تقارير من السلطات الصحية" بهذا الشأن.

من جانبها، أكدت السلطات الفرنسية استمرار المراقبة والتقييم لضمان سلامة تركيبات الحليب، ونصحت أولياء الأمور بالتحقق من أرقام الدُفعات وتواريخ الصلاحية، متضمنة إرشادات بوقف استخدام أي منتج يظهر ضمن قوائم السحب الرسمية.

ونظراً لتأثيرات مادة "السيريوليد" الحادة على الجهاز الهضمي، تشدد الهيئات الصحية في أوروبا، ودول أخرى، على ضرورة مراقبة سلسلة توريد المكونات، والتحقق من سلامة التركيبات المستخدمة في حليب الرضع.

نقلا عن الشرق للأخبار

أربعاء, 28/01/2026 - 15:31