انطلق موسم التخفيضات الشتوية في الجزائر لسنة 2026، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين وتحريك السوق، إلا أن هذه العملية لم تمر من دون إثارة جدل، وسط تشكيك مستهلكين في جدية التخفيضات وتسجيل تجاوزات من بعض التجار.
ومن العاصمة الجزائر، أُعطيت إشارة انطلاق التخفيضات التي تمتد إلى نهاية شهر رمضان ثم عيد الفطر، وتشمل أساساً المواد الاستهلاكية، وعلى رأسها الملابس والأحذية والتجهيزات المنزلية.
وخلال جولة لـ"العربية.نت" بالمركز التجاري باب الزوار شرق العاصمة، بدت الاستعدادات واضحة لدى عدد كبير من التجار، بمن فيهم علامات عالمية، حيث تغيّرت واجهات المحلات وامتلأت بلافتات تروّج للتخفيضات.
عدم ثقة بالعروض
لكن في المقابل، عبّر عدد من الزبائن عن عدم ثقتهم بهذه العروض. وقال أحدهم: "جئت لشراء ملابس، لكنني لا أعوّل كثيراً على التخفيضات، لأنها غالباً تشمل بضائع راكدة فقط".
بينما أوضحت سيدة جاءت لشراء ملابس العيد مبكراً لأبنائها أنها تفضّل الأيام الأولى للتخفيضات، لأن الكميات تكون محدودة، ومع كثرة الطلب لا يبقى شيء مهم بعد ذلك.
في هذا السياق، شدد المنسق الوطني للمنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك، فادي تميم، على أن التخفيضات في الجزائر ليست عشوائية، بل تخضع لقواعد قانونية واضحة، ولا يملك التاجر حرية تحديدها كما يشاء.
وأوضح أن هناك فترتين فقط للتخفيضات، شتوية وصيفية، وأي عروض خارج هاتين الفترتين تُعد غير قانونية.
كذلك أشار تميم إلى أن التخفيضات الحقيقية تمر عبر مسار رقابي، يتم خلاله التأكد من الأسعار الأصلية ونِسب التخفيض، مؤكداً أن أغلب الشكاوى التي تصل للمنظمة تتعلق بعروض مغرية لا يجد المستهلك ما يقابلها فعلياً داخل المحلات.
التحايل في التخفيضات
من جهته، أوضح المحامي فريد صابري أن التحايل في التخفيضات يُعد مخالفة للقانون، ويصنّف ضمن الممارسات التجارية غير النزيهة، سواء تعلق الأمر بالبيع الوهمي أو التضليلي أو البيع خارج الفترات المحددة.
وأشار إلى أن هذه المخالفات قد تؤدي إلى توقيف العملية وفرض غرامات مالية.
وأضاف أن من بين التجاوزات الشائعة: عرض سلع حديثة الشراء ضمن التخفيضات، أو عدم الحصول على ترخيص مسبق، أو إخفاء معلومات تتعلق بالأسعار ونِسب التخفيض.
وختم بالتأكيد على ضرورة التزام التجار بالشفافية، عبر الإعلان الواضح عن مدة التخفيضات والأسعار قبل وبعد التخفيض، والفصل بين السلع المخفضة وغيرها، حمايةً لحقوق المستهلك.
نقلا عن العربية نت











