نعى معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها ونشر العلوم الإسلامية الأستاذين بالمعهد الدكتور محمد الأمين محمد المصطفى والدكتور إزيد بيه الإمام، اللذين توفيا إثر حادث سير أليم مساء أمس.
وقال المعهد في بيان، إن الفقيدين قدّما للمعهد وللساحة العلمية والدعوية عطاءً متميزًا، وأسهمَا بعلمهما وجهدهما في خدمة التعليم والدعوة ونشر القيم الإسلامية.
وفيما يلي نص بيان المعهد
بقلوبٍ مؤمنةٍ بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، ينعى معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها ونشر العلوم الإسلامية
العَلَمين الجليلين: الدكتور محمد الأمين محمد المصطفى والدكتور إزيد بيه الإمام، اللذين كانا من خيرة سفراء المعهد في أهدافه ورسالته، فخدماه بعلمهما وجهدهما وجهادهما وتضحياتهما، وكانا بحقٍّ رائدي عصرهما، ونموذجين يُحتذى بهما في الأخلاق والصدق والتفاني والتواضع.
لقد شكّلا نخبةً سامية من خيرة ما أنجبت بلاد شنقيط في ميادين العلم والثقافة والأدب، ومثّلا القيم الإسلامية تمثيلًا صادقًا قولًا وعملًا، وحملا لواء الدعوة منذ نعومة أظفارهما، فكان عطاؤهما ممتدًّا في التعليم والتأطير والتوجيه.
وكانا من أهل القرآن حفظًا وتدبّرًا وتعليمًا للناس، لازماه تلاوةً وعملاً، ونشراه هدايةً وتزكيةً وبناءً للعقول والقلوب، عرفتهما المساجدُ والجوامعُ، والنوادي والجمعيات والمنتديات، حضورًا نافعًا، وكلمةً صادقة، وأثرًا طيبًا في ميادين الدعوة والتربية والإصلاح. وقد نالا وسام التشريف علميًّا وأكاديميًّا وثقافيًّا وأخلاقيًّا، وأسهمَا في خدمة الوطن، وعرفتهما الساحة الشبابية والدعوية والثقافية في مجالات متعددة، فتركا أثرًا طيبًا وسيرةً عطرة تشهد لهما بالفضل والإخلاص.
وإن معهد تعليم اللغة العربية، إذ ينعاهما، ليُعزّي في هذا المصاب الجلل، بالإضافة إلى عائلتيهما ومجتمعهما:
أهلَ الفضل والرفعة والعلم،
وأهلَ الصحوة والدعوة،
وذوي القربى والمودة والمحبة،
والأصدقاءَ والأقران،
والمجتمعَ الموريتاني قاطبة،
بل الأمةَ الإسلامية جمعاء.
نسأل الله العليّ القدير أن يتغمّدهما بواسع رحمته، وأن يسكنهما فسيح جناته، وأن يجزيهما عن العلم والدعوة وخدمة الإسلام وأهله خير الجزاء، وأن يُلهم ذويهما ومحبيهما الصبر والسلوان.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.











