تداولت شبكات التواصل الاجتماعي فيديوهات جزائرية واسعة الانتشار، تظهر عملية رمي آلاف الصيصان في المهملات، مما أثار جدلاً حول تنظيم قطاع الدواجن ومسؤولية هذه الظاهرة.
أظهر أحد الفيديوهات، الذي تفاعل معه رواد التواصل بشكل كبير، كميات ضخمة من الصيصان الحية ملقاة في المهملات، مع تعليق: "مؤلم هذا المنظر ولا يليق، كان يجب إيجاد حلول أخرى".
أوضح المنسق الوطني للمنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه، فادي تميم، أن "ظاهرة التخلص من الصيصان ورميها تمهد لفترة صعبة في نشاط تربية الدواجن، لأنها ستسبق دورة أو دورتين إنتاجيتين ترتفع فيهما الأسعار بشكل كبير".
وأضاف ممثل المستهلكين في تصريح لـ"العربية.نت": "الظاهرة تعني اختلالاً بين زيادة العرض مقارنة بالطلب، وهذا يعني أن كثيراً من المربين توقفوا عن الإنتاج. أغلب الناشطين هم صغار المربين، وعندما تواجههم معوقات كثيرة ويتكبدون خسائر كبيرة، ينسحبون من السوق، مما يجعل الصوص المعروض أكثر من طلب المنتجين، ويؤدي إلى وفرة كبيرة في السوق".
أوضح المتحدث أن "الصوص يجب بيعه لبدء تربيته، وإن كان العرض أكثر من الطلب، يتم رميه أو بيعه بطرق أخرى غير التربية، منها البيع للأطفال في الأسواق وغيرها. هذا الأمر خطير وينبئ بأننا سنصل إلى فترة يكون فيها المنتج النهائي للدجاج أقل من المطلوب، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار".
وأشار تميم إلى ظاهرة أخرى تتمثل في "استحواذ الكثير من الأشخاص الذين يملكون بطاقة مربي للأعلاف وحصتهم في السوق، ولا يربون الصوص، بل يبيعون تلك الأعلاف بأسعار مرتفعة للمربين الحقيقيين، مما يخلق ارتفاعاً واختلالاً في الأسعار".
ودعا المتحدث إلى "ضبط الأمور، وعدم استفادة الأشخاص من الأعلاف ما لم يكونوا مربين حقيقيين، لأنهم بذلك يصبحون تجاراً وليسوا مربين".
ربط محدثنا بين الاختلال الواقع ومقدم شهر رمضان قائلاً: "يجب دق ناقوس الخطر، لأننا أمام دورتين إنتاجيتين، والثالثة ستتزامن مع شهر رمضان، حيث تكون الأزمة مضاعفة، كون اللحوم البيضاء تشهد في تلك الفترة طلباً كبيراً في الأسواق".
من جهته، أوضح الخبير الفلاحي، موسى آيت الحاج، بشأن الفيديوهات المتداولة لرمي الصوص في المهملات: "سبب تلك الفيديوهات هو تهاوي أسعار الصوص، حيث يجد الكثير من المربين أنفسهم عاجزين عن تربيته بسبب الخسائر التي يتكبدونها، مما يجعل التخلص من الصوص، حسبهم، الحل الوحيد".
وأضاف المتحدث في تصريحه لـ"العربية.نت": "الديوان الوطني لتغذية الأنعام يستقبل منتج المربين، وهي مبادرة إيجابية، لكن بعض المربين يرون أن أسعاره لا توافق ما أنفقوه، أي تكاليف الإنتاج، وبالتالي هناك خلل. كما أن الديوان يشترط حيازة المربي على بطاقة فلاح، والمربون لا يحوزونها بالضرورة، حيث إن أغلب المربين لا يملكون بطاقة فلاح، وحتى نسبة من يملكونها ليسوا بالضرورة مربين، فيضاربون بأسعارها".
نقلا عن العربية نت











