عند خيمة بدوية شرقي مدينة الرشيد في ولاية تگانت ( وسط موريتانيا) .
إضرام النار في عود" طازنت" سيخلف جمرا يكفي لملأ " فرنة " الرفاق .
كانت ألوان السماء تحتفي بالناجين من معصرة المدينة الذين قدموا للتو...رفات بشر لفظتهم مقاعد مكاتبهم في العاصمة نواكشوط جائوا بأعين متعبة من تفحص منشورات الفيسبوك وفواتير صوملك واشعارات التطبيقات البنكية ووعود الساسة ولج متسولي ملتقيات طرق SNDE الذين نكتشف بعد وفاتهم أن العمارات التي كنا نستظل بظلها بحثا عن سيارة أجرة في الهجير تعود ملكيتها لهم.
نترحم عليهم في السر، ونضحك من سذاجتنا؛ لكننا نسامحهم لأن حكوماتنا المتعاقبة كانت تلعب نفس الدور مع كبار المانحين حول العالم.
أعود لجمري المتقد؛ أبحث برفق عن شايي المفضل في " تاسوفره" صممها جنرال خياطين مازال يُتقن عمله؛ ومن نافلة القول أن "أزواد" هي عمقي الاستراتيجي ككائن (رشيدي)
الشاي المعتق...بدون نعناع (الرابع والعشرين ) يمنح اللحظة عبقها،.
أشعر الآن في هذا المدى أني سقطت سهوا من متن القرن الذي أعيش في منتصف عقده الثاني( تذكر جيدا أنتا نتحدث هنا عن القرن وليس عن عمري الحقيقي).
الرفاق المتعبون من جحيم نواكشوط دخلوا في نوبات نوم عميق إنهم في مرحلة تطهير طبيعي من آثام وعثاء تردي خدمات المدينة التي خرجوا منها سالمين بأعجوبة تضاهي نجاتهم من حميات العاصمة التي تضرب بلا هوادة من الوزير وحتى الغفير.
.jpeg)










