لقد قرر الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني ممارسة السياسة.
غلبت على الرجل منذ توليه مقاليد الحكم خلفيته العسكرية، لكن منعرجا ما حصل في المحطة الثالثة من زيارته للحوض الشرقي جعله يتحرر أكثر من كل التأثيرات الاجتماعية، والعسكرية، التي طبعت شخصيته، ليرتدي ثوب السياسي لأول مرة.
والسياسي بطبعه يكره المنافسة، والتطاول خصوصا إذا كان من أشخاص يرى أنه صاحب الفضل فيما وصلوا إليه.
السياسي يقول شيئا وهو يريد شيئا آخر..
لكنه يتقن فن جس النبض..
فهل أدرك الرئيس كيف رمت "حلقة ما سياسة"، بشكل شبه منظم باسم شخص ما، أو عدة أشخاص، لتشغل الرأي العام بنقاش مبكر حول الانتخابات الرئاسية المقبلة، ثم لاحقا همست، ثم صرخت بملف الفساد، لتخرج بأكبر نتيجة من الكعكة أفرزها ذلك..
هل كانت بالفعل تبحث عن 2029، أم أنها تريد إشغال الرأي العام، لتحصد ما تستطيع حصده من نتائج ومكاسب قبل ذلك، مستغلة ما تتمتع به من حظوة داخل هرم السلطة؟
وهل سيكون السياسي غزواني كما كان..؟
أم أن الأمر وصل إلى حد لم يعد الصبر عليه ممكنا؟
السياسي يدرك أهمية كل كلمة، ويعي أن قرارا ما قد يرفع أسهم شعبيته إلى مستويات قياسية..
فهل يفعلها غزواني ويفاجئ المقربين منه قبل خصومه.
السياسة أفعال أيضا..
والفعل فيها مهما كان شعبويا، يعد أكثر أثرا في النفوس من القول.
الصورة للغزواني مودعا قبل لحظات في مطار النعمه.
.jpeg)









