هل سينجح نتنياهو في القضاء على “حزب الله” بعد فشل محاولته الأولى؟

بسام ابو شريف

عندما قال ترامب صراحة وفي خطاب علني وامام الكنيست وامام الكونغرس انه اكثر رئيس اميركي خدم مصالح اسرائيل وانه هو الذي اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الاميركية للقدس ثم اعطى الجولان …اعطى الجولان واكرر اعطى الجولان لإسرائيل بعد ان اسس شركة النفط الكبيرة ومجلس ادارتها من المسئولين السابقين ووزراء الدفاع الاميركيين لاستخراج اكبر خزان نفط وغاز من تحت الجولان ولإعطاء اسرائيل طريق كي تمتد من شمال فلسطين المحتلة الى حدود دمشق.

بعد هذا الاعلان الصريح والواضح انه يعني كرسالة موجهه للإسرائيليين لقد اعطيتكم الكفاية عليكم ان لا تحلموا بضم غزة او ضم الضفة الغربية واكد على عدم السماح لإسرائيل بضم الضفة الغربية اكثر من مرة وحتى انه ارسل وزير الخارجية روبيو المعروف بصهيونيته العريقة والمعروف بتأييده الاعمى لإسرائيل ارسله لإسرائيل ليقول نفس الكلام لكنه لم يقله كما اراده الرئيس ترامب قال ان على اسرائيل ان لا تخرق اتفاق ومشروع السلام الذي تقدم به الرئيس ترامب اي حاول وزير الخارجية ان يوفق بين ولائه المطلق لإسرائيل وكونه وزير لترامب المؤيد لإسرائيل ولكن ليس الى الحد الذي هو كوزير خارجية يشكله بتأييده لإسرائيل. ولقد طلب اليوم ترامب من الرئيس السيسي ان يرسل مدير المخابرات المصرية الى لبنان لإدخاله كطرف من اطراف الوساطة التي تسعى لإيجاد حل للقضايا في لبنان وعلى رأسها سحب سلاح ونزع سلاح حزب الله،

في لبنان ازمة خطيرة داخلية من ناحية وخارجية من ناحية اخرى فإسرائيل من الناحية الخارجية تشن يوميا اعتداءات على الشعب اللبناني البطل وعلى حزب الله الشجاع الذي صمد وحرم اسرائيل من تسجيل اي انتصار على ارض لبنان واستمر في تمسكه في السلاح والحفاظ عليه واستعداده للقتال دفاعا عن ارض لبنان وسيادته وتحريرا لأرض احتلتها اسرائيل من اراضي لبنان خاصة من الجرمق حتى جبل الشيخ وهي اي قوى حزب الله تسعى لمساعدة سوريا في التخلص من الاحتلال الجديد الذي قامت به اسرائيل في هضاب جبل الشيخ ومحيط القنيطرة حتى حدود ضواحي دمشق وارياف دمشق واستمرت اسرائيل في العدوان على جنوب سوريا ودرعا ومحيط القنيطرة وتدخلها في اثارة مشاكل وازمات بين النظام المؤقت في سوريا وبين الدروز الذين تعتبرهم اسرائيل إسرائيليين، كما الدروز لا يعتبرهم الاسرائيليون ذو جنسية عربية بل يعتبرونهم طائفة مستقلة تخدم في الجيش الإسرائيلي.

دونالد ترامب يريد ان ينتهج نهجا هادئا لإيجاد حل للازمة في لبنان وارجأ موضوع الضفة وبحثه الى حين يسد بعض الفجوات ويوقف بعض الخروقات الاسرائيلية في غزة وفي جنوب لبنان، مع وصول مدير المخابرات المصرية الى بيروت شدت الرحال الى السرايا في بيروت السفيرة الامريكية والمبعوثة الامريكية في وقت تزامن مع وصول مدير المخابرات المصرية وكأنما هنالك تنسيق بين وصول مدير المخابرات ودخوله على حلبة الوساطة وذهاب المبعوثة الامريكية الى السراي للقاء رئيس الوزراء وربما يتم لقاء ثلاثي في السراي حول موضوع العدوان الاسرائيلي ونزع السلاح من حزب الله.

من جهته حزب الله رد على رئيس الوزراء ردا مفحما وقال نعم نحن على خلاف مع رئيس الوزراء  ونقول ان كل متر يتقدم فيه رئيس الوزراء نحونا مادا يده سنرد عليه بعشرة امتار اننا مستعدون للتجاوب مع اي نفس ايجابي يأتي من رئيس الوزراء الذي لم يأت حتى الآن  بأي نفس ايجابي وطني قومي لصالح تحرير لبنان وعدم الاشتباك مع حزب الله.

في هذا الاطار شن نتنياهو بقوة وشدد على وزرائه الفاشيين خاصة وزير الامن ووزير المالية على التشدد فيما يتعلق بنزع السلاح وشن العمليات العسكرية بالتعاون مع قائد الجيش ورئيس الاركان ضد القرى اللبنانية فلم يمر يوم على اتفاق وقف اطلاق النار في جنوب لبنان الا وسقط فيه شهيد وقالها بكل وضوح لا نريد ازمة داخلية وصراع داخلي ومستعدون للتفاهم وان نجنب لبنان مثل هذه المؤامرات التي تسعى اسرائيل والولايات المتحدة تنفيذها على ارض لبنان وقال كلما مد يده رئيس وزراء لبنان لنا سنمد يدنا اكثر له لكننا لا نرى منه اية اخوة بل نرى منه اخلاصا للامريكان ولما يطلبه الاسرائيليون اكثر مما يتطلبه الوضع والقضية الوطنية اللبنانية.

ومن ناحية اخرى اصدر نتنياهو لوزرائه بتصعيد الاختراقات والاقتحامات والاعتقالات في الضفة الغربية في الجنوب والوسط والشمال وترك لنفسه حرية التصرف والتصريح حول قطاع غزة ونراه يوميا يصرح مرة ومرتين وثلاث واكثر ان حماس خرقت اتفاق تنفيذ مشروع ترامب الذي اقر في شرم الشيخ وذلك بعدم تسليم الجثامين جثامين الاسرى لاسرائيل.

حماس تبذل كل الجهود من خلال فيديوهات يتسلمها يوميا وتصوير وتقارير لمبعوثيه الشخصيين وللمنسقين الامريكيين يعلم ان حماس تبذل كل الجهود من اجل ان تجد جثامين لا احد يدري مكانها الا من قتلها وهو نتنياهو.

قضية غزة وان غزة خرقت الاتفاق وان نتيجة الخرق يجب ان تتوقف قوافل المساعدات كلها حجج لنتنياهو حتى يؤخر الطعام والماء والدواء والكهرباء وكل ما هو مطلوب حتى يؤخر دخولها لقطاع غزة ونرى يوميا قرارات بمنع دخول بعض البضائع نتيجة فساد وافساد بين ضباط اسرائيليين وبين بعض تجار غزة ويسمح بذلك نتنياهو كي يمسك بأوراق ضاغطة لهؤلاء الضباط اثناء محاكمتهم ستكون لديه اوراق فساد لهؤلاء الضباط يستطيع ان يهددهم بها.

في الضفة الغربية فيوميا تقوم اسرائيل بنسف بيوت تحت حجج مختلفة عدم وجود ترخيص الترخيص غير مشروع وان هذا متهم ومطارد ويبني بدون رخصة الخ لكن اخطر نقطة لما يقوم به نتنياهو هو الاقتحامات المتعددة لمحيط المقاطعة التي يعمل فيها ابو مازن ومن الجدير الملاحظة والتركيز هنا ان الحدود التي اصبحت واقع امر من مخيم قلنديا شمالا امتد ليصل الى المقاطعة في رام الله مرورا بالبيرة ورام الله وكل القرى المحيطة بهاتين البلدتين واصبح موقع ابو مازن جزء لا يتجزأ من المنطقة التي تقوم إسرائيل بفرض سيادتها بالقوة عليها ومن الناحية الاخرى جنوبا تمتد الى بيت لحم والخليل وكل القرى والبلدات المحيطة لكن ذلك السور الضخم السد الضخم الذي يحيط بالقدس الشرقية هو اخطر المشاريع اذ تقوم جرافات لإعداد خيالية بهدم التلال وهدم المنازل وبناء سد يشبه صخور الاهرامات حول مدينة القدس من الجهة الشرقية وذلك لدفع اهل قرى القدس ومحيط القدس شمالا شرقا وجنوبا للهجرة خارج هذا السور ولا نجد من يقول كلمة في هذا لم نسمع أي تصريح من السلطة لم نسمع اي تصريح من أي دولة عربية لم نسمع اي موقف من الاوروبيين الذين يتبنون بشدة وبشكل دائم رفض ضم الضفة الغربية وبناء مستوطنات جديدة لا بد من اثارة هذا الامر لا بد من جعله قضية يومية تماما كما نجعل من قضية غزة والاعتداء على غزة قضية يومية ولذلك انا اقترح ان يقوم الاخوة السابقين في قطر ان يقوم الشيخ تميم ورئيس وزرائه وزير خارجيته ومدير مخابراته بالدخول طرفا كما يدخل ترامب مصر  طرفا في موضوع لبنان ان تدخل هذه الدول طرفا لوقف مصادرة الاراضي في الضفة الغربية وهدم البيوت وسرقة الزينون كلها هذه يجب ان تتوقف كحسن نية من ترامب لتعزيز موقفه الذي اعلنه لن تسمح الولايات المتحدة لاسرائيل بان تضم الضفة الغربية.

اذا اراد احدنا ان يضرب مثلا بأجمل هذه البقاع التي هي بقاع الحياة والمحبة والسلام هي الاندلس التي عبرت البحر للوصول اليها طارق بن زياد وجيشه حاملين الرسالة ليدخلوا اهلها في دين الله افواجا وعندما عبر البحر وهبط عند جبل طارق هو وجيشه امر بإحراق السفن للقول دون اي تردد بان تلك الواحات هي امامهم وعليهم ان يخوضوا معركة نشر الرسالة معركة نشر الرسالة او الحر ورائهم العدو امامكم والبحر ورائكم فالعدو وكل من اشرك بالله وعادى الله من منكم لم يزر الاندلس لا يعرف الكثير عما اقول لكن من زارها سيدهش لا ل سيشهق شهقة المؤمن ان لا اله الا الله محمد رسول الله في كل بقعة من تلك البقاع تقدم ونشوة وحرية وايمان وجنة صغيرة والامراء وجيوشهم يرتاحون في تلك الجنان في طريقهم الى الشمال الى المعركة التي هزم فيها جنود مسلمون ليس لانهم غير قادرين على القتال  او نشر الرسالة بل لانهم اهملوا ذلك والتهوا بعيدا عن واجبهم في معركة بلاط الشهداء التي خدعوا فيها بالمال والنساء واهملوا نشر الرسالة كان ذلك عقابا لهم من الله تعالى الذي لو اراد لأدخل فرنسا في دين الله افواجا واصبحت بذلك اوروبا من الجانبين مسلمة مؤمنة وهذا يعني الكثير الكثير لنا اليوم الايمان بالله والدفاع عن دينه والاعتداء على من اعتدى على المسلمين بما اعتدوا به علينا هذه رواية واقعية وليست وهمية ربما تكون الخسائر التي الحقت بنا نوع من العقاب انا من الله اذ اهملت دولنا الدين والايمان ولم تستخدم اموال المؤمنين وبيت مال المؤمنين من اجل خدمة رسالة المسلمين رسالة الله ماذا فعل اصحاب الملايين من مسلمي دول النفط من اجل النهوض بأفريقيا كلها واميركا اللاتينية كلها فالمال هنا اداة من ادوات نشر الرسالة فنحن مسئولون عن افريقيا بينما الاستعمار الغربي كالفرنجة مسئولة عن تخلفها واستعبادها ومن الذي حرم على دول النفط والغاز العربية والتي يحكمها حكام عينهم الفرنجة ما الذي منعهم من ان يحولوا بلاد العرب الى اندلس واسعة هل هي دور السينمات التي بنيت في قصورهم لمشاهد الخلاعة ام للعب القمار في كزيناتهم ام لشراء النساء والاطفال ام ام ام.

 نحن نعلم كم يجزل هؤلاء الذين ملكوا على ثروات الامة العربية الاسلامية كم يصرفون في كزينات على القمار الذي حرم الله وعلى الشراب الذي حرم الله وعلى كل ملاذ لا يخدم مصالح الشعوب ولا خدمة لرسالة الله .

كاتب وسياسي فلسطيني

نقلا عن رأي اليوم

سبت, 01/11/2025 - 16:36