يتكدّس مواطنون ليبيون منذ أيام أمام المصارف في أغلب المدن، بانتظار سحب أموالهم التي بات الحصول عليها أمراً شاقاً، في ظل أزمة سيولة نقدية تعيشها البلاد.
إذ أظهرت صور وفيديوهات نشرها مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي، مشاهد ازدحام وتدافع لمواطنين أمام وداخل المصارف على أمل سحب مدخراتهم ورواتبهم، إلا أنهم ينتظرون ساعات دون جدوى. ووسط غضب واسع، ردّد المواطنون هتافات من بينها "وين فلوسنا" أي أين أموالنا.
في هذا السياق، قال يونس اجويلي، وهو مواطن من مدينة البيضاء: "نحن نعاني إما في طوابير العذاب أمام أبواب المصارف أو محطات البنزين، ولا ننام في الليل، ونحن نفكر في كيفية علاج أبنائنا وتوفير مستلزماتهم الحياتية، وكيفية دفع ديوننا واستحقاقاتنا. هذا الوضع لم يعد يحتمل".
يشار إلى أن الأزمة ازدادت بعد إعلان المصرف المركزي قراره سحب الأوراق النقدية من فئات الدينار الواحد والـ5 دنانير والـ20 ديناراً من السوق، بعد اكتشاف عمليات تزوير تقدر بالمليارات يتم تداولها بطريقة غير قانونية.
وفي محاولة لمواجهة الأزمة وامتصاص الغضب الشعبي، كشف البنك المركزي في بيان، الثلاثاء، أنه تعاقد على طباعة 60 مليار دينار (نحو 11 مليار دولار) لضمان توفر السيولة النقدية بشكل متوازن ومستقر.
كما أردف أنه تم استلام ما يقارب 25 مليار دينار وتوزيعها على المصارف، لافتاً إلى أن توريد نحو 14 مليار دينار إضافية جار حالياً، وستصل بالكامل قبل نهاية العام الحالي.
وتظهر أزمة السيولة النقدية المتكررة مدى الصعوبات التي تواجهها المالية العامة في ليبيا جراء الانقسام السياسي والاقتصادي، رغم الثروة النفطية والإيرادات الكبيرة التي تحققها مبيعات النفط، في ظل استقرار الإنتاج وانتظام عمليات التصدير.
نقلا عن العربية نت











