في انواكشوط قد يحدث آن وزيرا بينما هو منهمك مع معاونيه في حل مشكلة ما اذ ياتيه اتصال من المنزل يخبره أن الماء في الخزان قد نفد وقد يحدث كذلك أن عاملا يدويا بينما هو يغالب اثقال البيتوناذ يهاتفه أحد من المنزل يقول له ان الماء في البرميل قد نقد..
كحال الوزير والعامل اليدوي تتعامل ساكنة انواكشوط مع مشكلة توفير الماء كاحد اكبر هواجس الحياة اليومية رغم ما بذلته وتبذلهالدولة من جهود متواصلة لحل هذه المشكلة لكن اختلالات كبيرة عابت كل السياسات المائية في انواكشوط منذ بدايتها فظلت تخرب وتعطل كل جهد يقام به لتوفير الماء في الظروف الطبيعية.
أن عدم تحديد المعطيات الاولية اللازمة لتصميم المنشآت المائية بشكل يمكنها من تلبية الحاجات في الماء كما وكيفا وكذلك العجز عن التنبئ الصحيح بتطور هذه الحاجات مع الزمن ادى إلى النتائج التالية:
1-عدم اختيار المصدر المائي اللازم لنواكشوط في الوقت المناسب.
2-عدم القدرة على مواكبة النمو الديموغرافي والتمدد العمراني لنواكشوط.
3-عدم القدرة على أنجاز مختلف مكونات البنى المائية من وحدات الانتاج إلى شبكات التوزيع مرورا بعناصر الضخ والتخزين بشكل متناسق ومتكامل.
لقد ادى ضخ مياه آفطوط الساحلي في شبكات توزيع ليست فقط متهالكة وإنما ايضا لا تتناسب اقطارها مع كميات المياه الهائلة إلى ضياع نسبة كبيرة جدا من هذه المياه وتزداد هذه الخسائر طرديا مع كل توسعة في شبكات التوزيع بسبب رداءة نوعيتها وسوء تقنيات الربط والتوصيل وكذلك غياب الصيانة المستمرة.
إذا كان تصحيح وضعية كهذه يتطلب وقتا وجهدا واستثمارات لا تتوفر الان لزم القطاع المعني (حتى لا يظل كحلاب ناكتوفي الظايه) خاصة في ظل الحديث المتواتر عن مشاريع من شأنها زيادة كميات المياه اﻟﻣﻧﺗﺟﺔ ﺑﺷﻛل ﻣﻌﺗﺑر ، اﻟﻘﯾﺎم ﺑﺷﻛل ﻋﺎﺟل ﺑﺈﺟراءاتﻣن ﺑﯾﻧﮭﺎ :
1- تقييم وضعية شبكات التوزيع الموجودة ففي ظل غياب معرفة حقيقة لشبكات التوزيع من حيث المسارات والاقطار وحتى النوعية.... يتوجب القيام بدراسة تقييمية لهذه الشبكات.
2- اعداد مخططات محينة تبين بالتفصيل كل ما يلزم من معلومات ضرورية لوضع خطة عمل لتحديث هذه الشبكات.
3 - وضع خطة عمل لتحديث الشبكات الموجودة تمكن من:
- ترميم الشبكات القاىمة
- إنجاز توسيعات اضافية
- مراقبة وصيانة شبكات التوزيع.
4- انجاز خطة العمل المذكورة انفا.
5 - انشاء خزانات مائية في أطراف المدينة لتخزين الفائض المائي واعادة ضخه اوقات الذروة.
6- حذر الخزانات المائية الخاصة اذ تعتبر أحد مصادر تسرب الماء.
رغم عدم وجود ارقام رسمية لنسب ضياع الماء في شبكات التوزيع الحالية ولكن بناء على استنتاجات مبنية على تقييمات فنية ميدانية اؤكد آن القيام بهذا العمل وعلى هذا النحو سيمكن من تحقيق النتائج التالية:
1- توفير كمية اضافية معتبرة من الماء لا تقل عن 35%
2- استمرارية تدفق الماء مع تحسن في الضغط.
3- تحسين جودة الماء.
4-الاستغناء بدرجة كبيرة عن استخدام الصهاريج والعربات لتوزيع الماء.
اللافت آن هذا العمل لا يتطلب وقتا طويلا لإنجازه ولا استثمارات كبيرة لتحقيقه وانما فقط إرادة قوية وجراة على العمل بعقلية غير تلك المألوفة عندنا.










