شهادة في حق المدير العام للمكتب الوطني لمطارات موريتانيا

القطب ولد عبدا

في خضمّ ما تشهده الساحة الإعلامية من حملات تشويه مغرضة تستهدف المدير العام للمكتب الوطني للمطارت السيد عبد الله ولد احمد دام وجدت أنه من الواجب الأخلاقي والمهني أن أكتب هذه الكلمات، شهادةً للتاريخ، ووفاءً للحق، واستنادًا إلى تجربة شخصية امتدت لأكثر من خمس سنوات من العمل المباشر معه.

من خلال تلك السنوات، لمست في هذا الرجل صفات قلّ أن تجتمع في مسؤول: كفاءة عالية، وحرص دائم على المصلحة العامة، ونزاهة تترجمها الأفعال قبل الأقوال. كان المدير العام ـ منذ توليه مهامه ـ يعمل بصمت وجدية، واضعًا نصب عينيه هدفًا واضحًا: تطوير المطارات الموريتانية ورفع مستوى أدائها الفني والإداري.

 

رؤية إصلاحية وخطة خمسية طموحة

 

منذو توليه إدارة المكتب الوطني للمطارات، أطلق السيد المدير العام خطة خمسية شاملة لتطوير البنية التحتية للمطارات الداخلية في موريتانيا، رؤية واضحة المعالم تقوم على التوسعة والتحديث والتجهيز، بما يواكب المعايير الدولية ويعزز ربط المناطق النائية بمراكز النشاط الاقتصادي.

ورغم محدودية الموارد، فقد استطاع بفضل حسن التسيير والتخطيط أن يحقق تقدمًا ملموسًا في عدة مطارات داخلية، وأن يعيد الانضباط إلى المؤسسة ويزرع روح المسؤولية في فرق العمل.

 

عرفت المدير العام السيد عبد الله ولد احمد دام رجلًا متوازنًا في قراراته: حازمًا حين يقتضي الموقف، ومتفهّمًا في إدارة الفرق. لم يكن مكتبه مغلقًا في وجه أحد، بل كان قريبًا من الجميع، يستمع، يناقش، ويوجّه بروح الفريق الواحد. هذه الصفات هي ما جعلت كثيرين من العاملين بالمكتب يشعرون بأنهم جزء من مشروع وطني حقيقي، لا مجرد إدارة تقليدية.

 

و ردّا على حملات التشويه،

إن ما يُتداول من افتراءات، لا يعدو كونه محاولات يائسة للتشويش على مسار إصلاحي جادّ أثبت نجاحه على أرض الواقع. فالإصلاح الحقيقي لا يرضي الجميع، خاصة أولئك الذين اعتادوا الفوضى أو يسعون إلى المصالح الضيقة.

لكنّ الحق يبقى حقًا، والنتائج الملموسة على مستوى الأداء والخدمات هي أبلغ ردٍّ على تلك الدعايات.

 

وفي الأخير أقولها بصدق وتجرد: خلال خمس سنوات من العمل إلى جانب هذا الرجل، لم ألحظ منه إلا الجدية، والحرص على المصلحة العامة، واحترام القانون، والانفتاح على الجميع دون تمييز.

إن التاريخ لا يخلّد الأصوات المرتفعة ولا الشعارات الجوفاء، بل يحفظ أثر المخلصين الذين تركوا بصماتهم في مسيرة البناء.

وسيظل السيد عبد الله ولد أحمد دام ، في نظري، أحد هؤلاء المخلصين الذين آمنوا بأن خدمة الوطن شرف ومسؤولية، لا وسيلة لمجدٍ شخصي.

خميس, 09/10/2025 - 10:53