قصيدتي في ذكرى مولد أفضل الخلق
أُرَاوِدُ حَــرْفـــي أَنْ يُــجِـيـــدَ لِـيَ الْـعَـــزْفَــا *
وَيَـبْـتَـكِـــرَ الْأَلْحَــانَ وَالــنَّـــغَـــمَ الْأصْــفَـى *
يُـسَـطِّـــرَ مِــنْ وَحْــيِ الْمَحَـبَّـــةِ مَـوْكـِـبًـــــا *
يَــزُفُّ رَبِـــيــعِ الْخَــيْـــر،ِ يَـنْشُـــرُهُ عَــرْفَـــا *
***
رَبـِــيــــعٌ أَتَــى زَيْــنَ الــزَّمَــــانِ وَهَـــدْيَـــهُ *
يُضِــيءُ مَـــسَــارًا طَالَمَــا اعْـــوَجَّ وَالْـتَـفَّـــا *
لِيَـبْـــسُـــطَ فِي كُــلِّ الــرُّبُــــوعِ حَــدَائِــقًـا *
وَيُـــرْوِيَ بِالسُّــقْــيَـــا صَــحَـارِيَــها الْعَجْفَا *
أَتَى مِـــنْ رِحَـــابِ الْغَـــيْــبِ يَنْبُــوعَ رَحْمَةٍ *
لِيَحْتَضِــنَ الْعَـــانِـيـــنَ، يُــوسِعَـهُــمْ عَطْفَا *
فَكَـــــانَ مَـــــلَاذََ الْمُـعْــتَـــفِــيـــنَ كَـــلَالَــةً *
وَلِلْتَّــائِـــهِـيــنَ الْحِـــصْـــنَ وَالْمَلْجَــأَ الْكَهْفَا *
***
تَـنَـــاقَــلَــتِ الْأحْــبَــــــارُ سِـــرًّا مُـــقَــدَّسًـــا *
بِــهِ بَــشَّــــرَ اللهُ النَّـبِـيـئِـيــنَ وَالصُّــحْــفَـــا *
تَـهَــلَّـلَ وَجْــهُ الْـكَـــوْنِ يَــــــوْمَ قُـــــدُومِـــهِ *
وَهَزَّتْ رِيَاضُ الْأَرْضِ مِنْ زَهْوِهَا الْعِطْفَا *
تَــنَـــــزَّلَـــتْ الأَمْــــلَاكُ فَــجْـــــــرًا بِمَكَّــــــةٍ *
وَسَحَّـــتْ بِهَـا الرَّحْمَــاتُ دُلَّحَهَــا الْـــوُطْفَــا *
***
تَــحَـــدَّثْ أَيَـا تَـارِيخُ! خَــبِّــــــرْ، وَإنَّـــنِـــي *
لَأوقِــنُ أَنَّ الْأَمْــرَ قَــدْ أَعْـــجَــزَ الْــوَصْفَـا *
وَأَنَّ البِطَــــاحَ السُّمْـــــرَ أَسْفَـــرْنَ غِـبْطَـــةً *
وأَنَّ الْعَـــوَالي الــدُّكْـــــنَ آزَرْنَـــهَـــــا صَفَّـا *
وأنَّ قُـــبَـيْــسًـــا نَــامَ نَـــــوْمَـــــةَ هَـــانِـئٍ *
وَكَــمْ بَـاتَ حَيْــرَانًا! وَكَـــمْ قَــلَّبَ الطَّرْفَـا !*
***
أَيَـــا مَـنْ دَنَـــا مِنْ قَــــابِ قَوْسَيْـــنِ قُرْبَــةً *
وَفِي الْمَـــلَأِ الْأعْـلَى لَــهُ الرُّتْـبَــــةُ الْأَوْفَــى*
وَيَـــا خَيْــرَ مَنْ لَــبَّــى، وَيَـا خَيْـــرَ مَنْ دَعَـا *
وَمَنْ أَوْفَـدَ الْأَكْـفَــاءَ، مَــنْ بَــسَـطَ الْـكَــفَّـا *
عَـبَــــرْتُ مَجَـــازَ الشِّعْـــرِ شَوْقًـــا لِلَحْظَــةٍ *
تُـعَـتِّـقُـنِي فِي الحُـــبِّ نَاسِكَـــةً صِــرْفَــــا *
***
فَمَــا الْــــحُـــــبُّ؟ إِلَّا أَنْ يَكُـــــونَ مِـــدَادُهُ *
شَمَائِلَـــــهُ، يَـــبْــقَى عَـــلَى مَـــدْحِهِ وَقْفَا *
وَأَنْ يَــتَـفَــيَّـــــا فِــــي ظِــــــــلَالِ جَمَــالِهِ *
عَـــسَــى يُـجْـتَـبَى وَصْــلًا وَيَنْعَمَ بِالزُّلْفَى*
بِمَـقْــدَمِــهِ الْمَــيْــمُــونِ أَشْــدُو وَأَحْــتَفِي *
فَمَـــرْحَى بِــهِ سبعَـــا، وَمَـــرْحَى بِـهِ أَلْـفَـا *
عَلَيْـــهِ صَــلَاةُ اللهِ مَـــا حَـــــنَّ شَـــاعِـــــرٌ *
لِطَيْبَةَ، وَاسْتَجْــلَى مِنَ الرَّوْضَةِ السُّجْفَا *











