قلة من الناس على اطلاع بما يدور في منطقتنا من قلاقل دفعت ثمنها تلك الدول بدرجات متفاوتة ابتداء من انهيار منظومتها الامنية وانتهاءبركود اقتصادي كان سببه الاول تلك التداعيات الأمنية المصاحبة لذلك الوضع وباستعراض بسيط لتلك الدول نرى الجارة مالي التي تكادتفقد منظومتها بسبب تلك الجماعات؛ مما اضطرها للاستعانة بقوات خاصة من خارج البلاد لدحر خطرها.
فأصبح من المعتاد أن نسمع كليوم عن قتلى بالعشرات؛ وليس ببعيد مايحصل في الجزائر من مطاردات وكر وفر لتلك الجماعات؛ مما خلف أضرارا جسيمة؛ والحال نفسهنراه يتكرر وبسيناريو مختلف لازالت دولة ليبيا لم تتعافي منه؛ والحال نفسه في النيجر وبوركينافسو وغينا كوناكري وبيساوى وباقي دولالجوار بنسب مختلفة حتى اضطرت الهيئات الدولية للتدخل للمساعدة في كبح جماح هذا المارد.
ورغم سوداوية هذا المشهد وتلاطم أمواجه نجد موريتانيا رغم تواضع إمكانياتها المادية واتساع رقعتها الجغرافية إلا أنها نجحت وبامتيازفي التصدي لهذا الخطر؛ وذلك بسبب السياسات الامنية الناجحة فأصبحت تعتبر نشازا ونقطة مضيئة في المنطقة؛ بل والكل يستعين بهاويشيد بصلابة عومتانة ترسنتها الامنية؛ والغريب أنها وصلت لهذه الدرجة العالية من الامن والاستقرار دون الحاجة للتضييق الأمني علىمواطنيها أو متابعتهم بل فتحت أبوابها لكل القادمين إليها .
ويكفي لذلك أن تستقل إحدى الطائرات المتجهة إلى موريتانيا لتلحظ أن نسبة سبعين في المائة من هؤلاء من الأجانب ومن شتى بقاع الأرضوإذا ما سألت أحدهم عن سبب زيارته لموريتانيا سيخبرك أنه جاء لغرض الاستثمار؛ و يبدأ سيرد عليك فرص عائدات الاستثمار حتى يخيلإليك أنه يتحدث عن بلد آخر غير وطنك الذي تعرف.
فما كان لهذه الشركات أن تستثمر لولا اطمئنانها للاستقرار الأمني والسياسي في بلدنا.
الشيخ احمد ولد نافع
محامي وأستاذ جامعي










