نازلة واتسابية

الحسن مولاي أعلي

أول ما اشتركت في خدمات شركات الاتصال العاملة في بلادنا،  كن اشتراكي مع ماتيل، حيث اشتريت شريحة برقم: 36333735, وما أزال أستخدمها كرقم رئيسي،  ثم ومنذ ما يقارب العقد من الزمن، أضفت اشتراكا في خدمة شركة شنقيطل، بشريحتين اثنتين، لا تختلفان عن رقم ماتيل إلا في رقمي الابتداء، فكان رقم إحداهما  22333735، مخصص للمكالمات، فيما كان رقم الشريحة الثانية 26333735، وقد خصصته لخدمة الرسائل المشفرة واتساب.

تلك كانت مقدمة ضرورية لفهم النازلة، أما أحداثها فجرت اليوم 29 دجنبر 2022, حيث أزالت حركة لا إرادية تطبيق الوتساب من على هاتفي، فلما حاولت استعادته، طلب مني استرجاع رمز سري ارسله إلى، على الرقم نفسه، لكن الرقم الذي طال عليه الأمد لم ينبض بل كان ميتا تماما...

أشكل الأمر علي، فبادرت إلى أحد مقرات شركة شنقيتل لأسحب الرقم في شريحة جديدة مدفوعة الثمن، فما راعني إلا الموظفة تخبرني وبسخرية، أن الشريحة والرقم منحا منذ مدة، لزبون آخر من زبناء الشركة، وأن علي أن أختار رقما غيره...

وقع الأمر علي كالصاعقة، فما قالته موظفة الشركة يعني ببساطة، أنها منحت تراث عمر، عقد كامل من الزمن، مراسلاتي وتسجيلاتي وهمومي ومكاتباتي وصوري وكل عائلتي، وعناوين آلاف الأصدقاء المميزين، وهبت ذلك، بجرة قلم، ومقابل خمسين أوقية جديدة، لمجهول، بات المتحكم فيه، وبمكنته العبث به طبقا لهواه.

لقد اقترح علي محامي العائلة، مهلة يخاطب فيها الشركة، طالبا منها إصلاح الأمر وإرجاع الرقم  الذي بات مفتاح خزانة اسراري ومكتبتي الشخصية على النت، قبل إيداع الدعوى ضد الشركة لدى المحاكم المختصة..

طالما سمعنا عن الجرائم السيبرانية، وكنا نستشكلها، فقد حلت بساحتنا والجاني متعهد سيبراني رسمي. فنسأل الله التوفيق والأمن والأمان، وهو حسبنا ونعم الوكيل..!!

خميس, 29/12/2022 - 21:29