رسالة مفتوحة إلى أعضاء مجلس اللسان العربي في موريتانيا المنعقد الآن في نواكشوط

محمدو البار

أيها السادة الكرام انتم تعلمون أن لسانكم العربي هذا لم يكن في وطن من أوطانه أذل ولا أتفه وأحقر من وجوده في وطنكم هذا ولعلمكم فانتم دائما تعقدون دوراتكم  لاطلاع المجتمع على نمو معرفتكم وجديد إنتاجكم في لسانكم  الغريب في و وطنكم وكان الله وبدليل تصركم في دوراتكم لم يخلقه عندكم إلا للإنشاء و الإنشاد

 فانتم ترون كل يوم بأم أعينكم الأوامر والنواهي وجميع مناحي الحياة تصدر من أعلى سلطة في وطنكم إلى بني  جلدتكم  ووطنكم بلغة أعجمية لم يترك  هذا المستعمر لوطنكم من الانجازات إلا ترك هذه اللغة في دوائر حكومتكم لتكون طريقا للفساد بأكل أموال شعبكم بالكتابة بها لتنفيذ شر الدنيا والآخرة ليكون المال باستعمالها دولة بين الأغنياء السفهاء منكم.

وهذه الحية المستمر لدغها للقلوب وإذلالها للسيادة لم تحركوا بلسانكم هذا أي خطوة ولو لتقولوا به لهذه اللغة ولمستعملها هنا في موريتانيا نطقا وكتابة تبا له من عمل ونطق أعجمى يصدر من نفس عربي في وطن عربي

أيها السادة انتم ضعفاء العزيمة ودستور البلاد معكم عاجزين عن تحديد ما يجب فرضه من كل ما يصدر فوق ارض هذا الوطن بكتابة لغة البلد المسلم كله والناطقون بعربية لغة الأم هم اغلبه وتتقدمون إلى ما يقال له نواب الأمة ليصدروا تشريعا صارما منفذا بمنع وعدم رسمية أي وثيقة و أوامر تصدر بأي لغة اعجمية لتربطوا بهذه القوانين على تعمد ما يسمون بالمسئولين الأعلون في الدولة  المنتهكين الأول لسيادتها الدستورية وكرامتها الإسلامية الوطنية .

فان لم تفعلوا هذا ولن تفعلوه فان الاجتماع للإنتاج الشعري فقط عندنا منه الفائض الذي لا يسمن ولا يغنى من جوع السيادة وإلا سلمة والمروءة والكرامة.

أيها السادة لم يبق لي إلا أن أقول  ما قاله الشاعر العربي قلبا وقالبا أمرتهم أمري بمنعرج اللوى فلم يستبين الرشد إلا ضحي الغدى.

أيها السادة الم يكف وطننا أكثر من ستين سنة وهو يتيه في وطنه بلغة لا يجمعها  معه إلا استعمارها وها هي تخنس وتذوي بين يديه ليترك العالم جثتها تتعفن في موريتانيا يتقلبون بها يمينا وشمالا ليأكلوا بها أموال الناس بالباطل ويصدون بها عن سبيل الله والله انه من يتحمل هذا لهو في ضلال مبين

وأخيرا أعلمكم بما يندي له جبين قلب كل مواطن يسرى فيه دم غير فرنسي فقد أصدرت وكالة ما يسمى بالشباب الموريتاني للتشغيل وليس الشباب الفرنسي تعميما تقول فيه ما يهدم السيادة ويوحي بالخور الروحي الوطني أنها ستكتتب مفتشين للشباب بالشروط التالية بوجود شهادة اللغتين العربية والفرنسية وإلا فالفرنسية وكأننا في الآخرة والفرنسية هي شهادة أن لا اله إلا الله وان محمد رسول الله لينجو بها  ناطقها من عذاب الله لقد ابعد النجعة يا للعار الذي لا يتحمل سماعه ألا من كان قلبه حجارة أو حديدا  فانا لله وانأ إليه راجعون وحسبنا الله ونعم الوكيل .

أربعاء, 09/03/2022 - 12:46