موريتانيا: إجراءات كورونا وتجربة التعليم عن بعد

لم تجد منى صعوبة كبيرة في سنتها الأولى من الجامعة في قسم الفيزياء بجامعة نواكشوط  رغم عدم أخذها لمقرر السنة  الماضية من البكلوريا كاملا تقول إن هنالك فرقا شاسعا مابين المنهج الدراسي في الثانوية و الجامعة  ومع ذلك تبدي خوفا كبيرا من تأثير عدم إكمال  المقرر الدراسي في الباكلوريا على السنوات القادمة من الجامعة
  
( في العام الماضي وبسبب جائحة كورونا لم ندرس إلا جزءا واحدا من المقرر السنوي وقد تم إمتحاننا  في الجزء الذي درسناه في تلك السنة  وتجاوزت عتبة الباكلوريا بفضل لله ولكن دائما ما ينتابني قلق شديد من المعلومات التي كان من المقرر أن ندرسها  في السنة الماضيه  وفي ما إذا  كانت ستأثر على دراستنا الجامعية ) 

إغلاق  المدارس فترة طويلة بسبب الجائحة جعل الجهات المعنية تحاول إستكمال البرنامج للتلاميذ عن طريق التدريس عن بعد فبدأت تقديم الدروس من خلال حصص تعلمية عن طريق التلفزيون وحاول العديد من الاساتذه ايضا تقديم الدروس لطلابه عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي يقول احمد إطار بوزارة التعليم 

( حاولنا أخذ  إجراءات فورية لحل مشكل الدراسة خلال إغلاق  المدارس إعتمدنا منهجية التدريس عن بعد والتي استفاد منها الكثير من التلاميذ في العاصمة وفي الضواحي وكانت الاستفادة كبيرة من الدروس المقدمة انذاك  ) 
الداه  استاذ العلوم الطبيعية  قسم الباكلوريا  يرى أن عدم إكمال  البرنامج الدراسي للسنة الماضيه سيؤثر بشكل كبير على طلاب الجامعة خاصة شعبة العلوم الطبيعية لأن  البرامج التعليمية مرتبطة ويقول 

( جائحة كورونا كانت لها تأثيراتها على العالم وليست موريتانيا بإستثناء ، في يوم 16 من مارس من العام الماضي تم اغلاق جميع المدارس على عموم التراب الوطني كان في ذلك الوقت بعض المدارس قد درس نسبة ثلاثين في المائة من البرنامج بينما درس البعض الاخر نسبه خمسين في المائة إلا أن هنالك مدارس كانت لا تزال مغلقة لعدم حضور أساتذتها  الى مكان عملهم  اذ تقبع هذه المدارس في الداخل الموريتاني البعيد حاولت الوزارة تدارك الأمر  من خلال التدريس عن بعد و إعتماد  الأساتذة  لتقنية التدريس عن طريق الواتساب لكن كل هذه الحلول إستفادت  منها مجموعة من التلاميذ وليس الجميع وأنت  شخصيا أرى  أن تأثير عدم إستكمال المنهج الدراسي في السنة الماضية خاصة لأقسام  الباكلوريا سيكون له تأثير كبير على التلاميذ في دراستهم المستقبلية ) 
إستفادة تلاميذ البكلوريا من الحصص المقدمة عن بعد في السنة الماضية لم تكن كبيرة بحسب موسيى طالب بكلية الطب فالتدريس عن طريق دروس مقدمة على شاشة التلفزيون لايسمح بالنقاش و الحديث فقد كانت الاستفادة اكبر شيئا ما عن طريق المجموعات التي أنشئها الأساتذة على الواتساب وإن كان ضعف النت له تثيراته هو الأخر على الجميع 

(( إستفدنا من المجموعات على الواتساب وإن  كانت إستفادة محدودة بسبب ضعف النت وعدم توفرها في جميع المناطق في موريتانيا لكن كان التركيز في هذه المجموعات على توضيح ماتمت دراسته أنفا أكثر من إكمال البرنامج اذ كان المتداول في تلك الفترة أن الامتحان سيكون فقط في الجزء الذي تم تدريسه )) 

كانت سنة إستثنائية تلك التي تفشى فيها وباء كورنا في جميع أنحاء العالم خيم الخوف والغلق وفرضت سياسة الوقاية إغلاق المطارات والمدارس والتجمعات و كل نشاط قد يساهم في تفشي الوباء  وهو  ما ترك أثارا سلبية على جل مناحي الحياة 

تم نشر هذا التقرير بدعم من JHR/JDH – صحفيون من أجل حقوق الإنسان والشؤون العالمية في كندا

أحد, 04/07/2021 - 00:56