إن النساء اللواتي يهدين المجتمع بناة مصحلين ، وقادة متميزين ،أو متفردين ، وصناع حياة مبدعين ، يقلدن عنقه مننا عظيمات ، ويخلدن أنفسهن مع الخالدات ، وتبقى آثارهن شاهدات ناطقات ،
ويصرن بذلك أمهات لأمة ، ولسن أمهات لفرد فحسب أو افراد ،
فيجدن ثمار التربية الصالحة يانعة ، وآثارها بعدهن متتابعة ،
{{ إنا نحن نحي الموتى ونكتب ماقدموا وآثارهم }}
وليس ربيب عالية المزايا
كمثل ربيب سافلة الصفات
يبقين مع العلماء معلمات ، أو مع المجاهدين مجاهدات ، أومع الدعاة مصلحات ،أو مع الأجواد منفقات ،
إنهن بذلك ينتظمن في سلك العظيمات اللواتي ولدن العظماء ولا تعرف أمة انجبت نساؤها كما أنجبت نساء أمة الإسلام
وفيهن قدوة للخاملات من النساء ، اللواتي يرحلن عن الدنيا غير مخلفات ولا معقبات ، فينقطع ذكرهن وأجرهن ، وتطوى صحائفهن إلى يوم الدين
وهن فاضحا كاشفات لنساء فاسدات ، يخلفن معاول الهدم من الأبناء الفسدة ، الذين يهدمون ولا يعمرون ، ويخربون ولا يبنون ،
فلا تزال سيئاتهم تلحقهن في قبورهن ،
وأوزارهم تتابع علبهن في لحودهن ،
فهل من امرأة تصدق مع ربها ونفسها وأمتها ؟؟؟؟
وتجعل بين عينيها يوم موتها ، وما ذا ستخلف من عقب عظيم ، فيكون تعليم الأبناء ، وتنشئة المصلحين ، وتربية العظماء ، ابتغاء مرضاة الله تعالى ، أكبر همها ومبلغ علمها ، تضحي في سبيله بالنفس ودعتها وراحتها ومتعتها ، وبالمال جودا به على ذلك ، وبخلا به عن غيره ، وتعتبره مشروع حياتها الأول ، ووظيفتها الأولى ، وموضتها الأولى ، وزينتها الأولى ،
ومجلسها الأول ، وصديقتها الأولى ، ونزهتها الأولى ، وووووو
رحم الله كل امرأة ربت ذا شأن في أمته ورفع درجتها وتقبل قربتها
إعادة نشر










