ستفتحون سيادة الرئيس العام الدراسي من مقاطعتي امبود وهي خطوة مثمنة لما تحمله من دلالة و اعتراف بهشاشة التعليم في هذه المنطقة ، التعليم في مقاطعة امبود سيء إلى أبعد ما يكون ، فإذا استثنينا مدينة امبود فلا تكد تعد حملة شهدات جامعية عليا أكبر من اللصانص ، وحتى اللصانص إن حملها خمسة أشخاص في البلدية الواحدة فهذا يعتبر تقدما كبيرا تتميز تلك البلدية به عن بقية بلديات المقاطعة، آدوابة كبيرة في المقاطعة ليس من بين أبنائها أي حامل لشهادة الباكولوريا وأحيانا كثيرة أبريفه ، حتى كنكور يعجز بعض آدوابه أن يكون من أبنائهم حاملا له ، هذه هي نتائج التعليم في امبود ، أما نتائج النتائج فلا تقتصر على حرمان بلديات من عديد القرى والسكان من أن ترى إبنا لها في وظيفة عمومية ،في امبود آدوابه خاصة بتصدير السلّاخة، وأخرى تصدر الخبازة ، وأخرى تصدر الغسالة ، وأخرى بائعات الكسكس ... ويمكن القول أن امبود عموما هو المصدر الأول وطنيا للبيّات.. هذه النتائج وماهو ابشع منها ليست إلا أنعكاسات لوضعية تعليمية بدأت سيئة وتزداد سوء مع مطلع كل سنة دراسية ، في امبود البنى التحتية التعليمية هشة بدء بمفتشية التعليم بالمقاطعة التي حتى كتابة هذه السطور لايتوفر بابها المتصدأ على قفل مرورا بالثانوية والإعدادايات أما الإبتدائيات فتسميتها بالمدارس ظلم للمدرسة
اقسام يزيد تلاميذها على ال150 ومع ذلك لا تتوفر على كل وقت وقت معلم ، فالمعلم في امبود قسمة على قسمين في أفضل ظرفه وغالبا ثلاثة ، وأحيانا ستتة أقسام بشكل مؤقت ،ففي السنة الماضية مثلا كانت مدرسة تارنكة ايديشف تضم 510 من التلاميذ موزعين عن ستة أقسام كان المدير وحده يتجول بينهم وظل هذا الوضع حتى يوم 16 ديسمبر حيث التحق به معلما عقدويا والتحق بهما الثالث فيما بعد واستقر الحال هكذا حتى انتهت السنة
هنالك آدوابه يمكن ان تغلق مدارسهم بتحويل أو غياب معلم كما هو واقع أدباي إليوه بتكوبر، وبوعسلة بتارنكه فهاتين القريتين الكبيرتين يمكن القول أن الدولة تمارس الإجرام بحقهم في مجال التعليم بشكل فظيع ، افتراش الأرض عند تلاميذ امبود امر طبيعي بل إن وجود طاولات أحيانا لدى القسم السادس أو الخامس في بعض المدارس الكبيرة يعد حلما يتمنى أي تلميذ في السنة الثالثة أن يصل إليه
أنا هنا تكلمت عن المحظوظين فقط الذين نالوا موطأ قدم في هذه الوضعية ، ففي امبود يحرم آلاف الأطفال في سن التمدرس من حق التعليم بسبب عدم وجود مدارس، عدم وجود اقسام في المدارس الغير مكتملة، الأوراق المدنية ، وصول القسم الحد الأقصى ...، ففي أدباي بيلكة ببلدية أدباي أهل كلاي كان عدد الأطفال الذين هم في سن التمدرس وخارج الفصول في السنة الماضية 382 طفلا...
السيد الرئيس إن تغيير واقع كهذا يحتاج أولا للإعتراف وهو ماتجسده رمزية افتتاح العام الدارسي لكن أيضا من المعين استحضار سنة التعليم قبل خمس سنوات ، لقد كان ذلك شعارا كبيرا لكن بلا مضمون،
كان بالإمكان أن يكون هناك إحصاء شامل لأطفال امبود ومدارسه وتوفير العدد الكافي من المعلمين بيحث لا نرى طفلا خارج الفصول ولا نرى فصلا يزيد على 50 تلميذا مع توفير بقية المتطلبات الأخرى ..يحتاج هذا لعدد كبير من المعلمين قبل كل شيء ويحتاجه الوطن ككل وليس امبود فحسب لكن مع تطبيقه في امبود هذه السنة سيكون لهذا الإفتتاح معنى وسيبدأ الأمل بإصلاح التعليم يتسلل إلى نفوس المواطنين.











