رغم أن هذا الفضاء فضاء اختصار وتخفيف، وعادة أهله التعليق على التطورات والشؤون الجارية، ورغم أن كثيرين من رواده لا يرتاحون للمادة الفكرية التي تهتم بالإشكاليات لا الأحداث، فقد رأيت أن أخصص بعض الحيز في هذه الصفحة لما أسميته " نحو خطاب إسلامي معاصر " أناقش فيه بعض العناوين الفكرية الأكثر تداولا وخلافية في ساحة القول الإسلامي، على أن تكون البداية منهجية تحدد الأرضية من حيث قواعد الفهم وصيغ التعامل مع النصوص وطبيعة المنطلق التجديدي المعتمد( حلقة أو حلقتان ) ثم بعد ذلك أشرع في حديث الإشكاليات، ولإلحاحيته وصلته بجدل عرفته الساحة أخيرا سيكون موضوع المرأة وأهم ما يتعلق به أول العناوين المتناولة، وخلال هذه السلسة سأقضي إن شاء الله دينا يتعلق بحلقة عن " نحن والآخر " كنت قد وعدت بها قبل أزمة كورونا ضمن مقالات الحرية التي نشرت منها اثنين وردا على ردود.
لهذا العنوان الذي اخترته معنى أود مشاركتكم إياه، فهذا الخطاب الذي سأحاول تقديم مضامينه في هذه الحلقات يحده حدان فهو معلن مرجعيته ( إسلامي ) بها يلتزم ومنها ينطلق، وهو موضح طبيعته ( معاصر ) ينتمي إلى زمانه ويعيش عصره، ويتبنى منهجية تجديدية تأبى التقليد والأسر في قوالب حد منها زمانها أو طبعها مكانها.
وسأجتهد أن لا يطول الفاصل الزمني بين الحلقات فلا يزيد على ثلاثة أو أربعة أيام إن شاء الله.










