حذاري من التعميم،

محمد فال ولد بلال

اسمحوا لي أنبه اليوم إلى ظاهرة خطيرة وآفة تصيب عددًا كبيرًا منا، اسمها : "التعميم"... يا جماعة الخير، بالله عليكم، إلى متى ونحن بمجرد ما نسمع بخطأ وزير أو مسؤول أو موظف أو تاجر أو طالب أو ضابط أو عابد أو عالم أو شيخ أو طبيب إلا و أسرعنا في تعميم الخطأ على كل الوزراء وكل المسؤولين والموظفين والتجار والطلاب والضباط والعباد والعلماء والشيوخ والأطباء؟ لقد قال أحد الحكماء "إن التعميم هو لغة الجهلاء" وقال الأديب الإنجليزي شكسبير: "لا يعمم إلا الأغبياء"• كيف لا، والتعميم فيه ظلم للأبرياء وراحة وتستر على المخلين والمقصرين.. ويؤدي في النهاية إلى جلد عام و نبذ كلي للمجتمع بأسره.
ونظرا لذلك، أتمنى على كل واحد منا قبل أن يعمم في قوله وحكمه أن يسأل نفسه ما ذنب بقية الوزراء إن أخطأ  وزير؟ وما ذنب بقية المسؤولين إن أخطأ مسؤول؟ وما ذنب بقية الموظفين والطلاب والتجار والضباط والعلماء والشيوخ والأطباء .. إن أخطأ موظف أو تاجر أو عابد أو عالم أو شيخ أو طبيب ؟وهكذا... أليس في هذا التعميم تجنٍ وظلم للخيرين من الناس وتمييع لشأن المجرمين باعتبار أن "الموت في عشرة انزاها"!؟ ألا ترون في التعميم مخرجًا سهلًا لمن لا يستطيع أو لا يريد تكليف نفسه البحث بجدية وإخلاص عن المسؤولين عن الخطأ والفاشلين ومعاقبتهم تحديدًا؟
* المرجع: مقالات حول "التعميم"•

أحد, 24/05/2020 - 19:00