بفضل الله تعالى وبتوفيق منه حققنا بعض النجاح في مواجهة الوباء. نحمد الله على ذلك ونشكره ونثني عليه. وستكون أحوالنا أفضل وأحسن لو استمرينا في الأخذ بأسباب النجاح نفسها لمواجهة تحديات "ما بعد الجائحة".
إن النجاح في الحياة له سنن، ومن أبرزها الانضباط والثقة في النفس والاعتماد عليها، ولذلك لا ترى مجتمعا ناجحاً إلاّ وتكون هذه الصفات بارزة فيه.
أرجو أن نخرج من أزمة "كورونا" بعقليات جديدة وثقافة وسلوكيات جديدة قوامها الاستقلالية والاعتماد على النفس وترشيد النفقات..أتمنى أن تتساوى كل الأسر في تحمُّل مسؤولية حياتها بنفسها دون الحاجة إلى عامل منزلي (شغّال أو شغّالة) ولا "حكّامه" ولا سائق، ولا .. ولا.. إلخ،،، لقد آن الأوان لتتولى كل أسرة تنظيف مكانها وأدواتها المنزلية بأيديها بما في ذلك غسل الأواني والصحون؟ وتتولى طبخ مأكولاتها وإقامة أتايها بنفسها؟ وحضانة أطفالها؟ ومباشرة مهامها الخاصة في المنزل وخارج المنزل؟ ..
أتمنى أن نستفيد من دروس الحجر الصحي بما يجعل مجتمعنا أكثر قدرة على مواجهة الحياة بعد انتهاء الأزمة..ومن أهمها: الاعتماد على النفس، و رد الاعتبار للعمل اليدوي، و ترشيد النفقات، و إنعاش سوق العمل بشكل جدي، و تعزيز وشائج التضامن والتكافل والمحبة بين جميع أفراد ومكونات المجتمع.. وقبل هذا وذاك، العَودة إلى الله سبحانه وتعالى و التوبة إليه واستحضار الهمّ المشترك و المصير الواحد.
#حفظ_الله_موريتانيا











